|
ع.ع
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين
أنا فتاة مخطوبة من شاب يدرس في الخارج، منذ بداية خطوبتنا كان يطلب مني أن أمكنه من نفسي لم أعرف كيف أتصرف ولكن ربما خوفي من أن يغضب الله تعالى علي استجبت لطلبه رغم أننا لم نتعرف على بعضنا جيداً وربما لم أشعر بالميل أو الحب تجاهه، لا أدري ماذا أفعل فأنا أشعر بالحزن الشديد يملأ قلبي لا أدري شعور غريب يختلجه. عندما أجلس مع ابنة خالتي دائماً تتحدث عن مثل هذه الأمور التي تحصل في فترة الخطوبة وتنقدها وتقول أنها أمور غير محببة في هذه الفترة وأن الفتاة التي تفعل هذه الأمور لا تشعر بالسعادة ليلة زفافها وهي أجمل ليلة في العمر هل كنت متسرعة فيما فعلت؟ أتمنى أن تساعدوني أنا حقاً متعبة جزاكم الله خيراً ونسألكم الدعاء.
الأخت زهراء!
سبحان الله هل تخافين غضب الله فستجيبين لطلب هو ذاته يغضب الله ويسخطه لأنه مخالف لأمره ونهيه ولا يجوز الارتباط الجنسي بأي كان حتى وإن كان خطيبك إلا بما سنّه الله تعالى ورسوله.
أما عن بنت خالتك فهي محقة وأين هذا الارتباط من ذلك اللقاء المفعم بالسعادة حيث يعلم الطرفان إن هذه ليلة ترضي الله ويباركها الله بل يؤجر عليها الزوجان.
فأنت تسرعت بالتأكيد.
هذا ما يتعلق بالعمل الذي قمت به خطأ ولحظة قرار غير محسوب بدقة ربما وجرك إلى ذلك تصورك غير الصحيح ولا ننسى أن خطيبك غفر الله له هو أيضاً يتحمل جزءاً كبيراً من هذا الوزر.
ولا نعلم طبيعة وأخلاق ومستوى الوفاء لدى هذا الشاب الذي طلب يدك وهو يدرس في الخارج ولعلك أعرف بشخصيته.
ولكن في بعض الحالات نجد أن الفتاة التي تمكن من نفسها عند خطيبها تتغير نظرته لها وربما يؤدي ذلك إلى ما لا يحمد عقباه.
لا نريد هنا أن نزيد من حزنك وقلقك ولكن هذه هي الحقيقة فأنت يجب أن تعلمي عواقبها بشكل جيد.
ولكن الآن وقد وقعت مشكلة أو إشكالية فعليك بدلاً من الحزن الشديد والشعور بالتعب إن تستجمعي طاقتك وفكرك لاستدراك ما فات وأهم ما تفعلين هو التعجيل بأمر الزواج ولا بديل عن ذلك في إرجاع التوازن إلى نفسك وإلى حياتكما المشتركة والله تواب رحيم.
وإن وجدت إعراضاً أو تململاً من جانب خطيبك فابحثي عن طريق يقنعه لإجراء عقد الزواج والمراحل التي تليها.
ولا تقولي له ما ذكرتيه في سؤالك بشأن عدم شعورك بالميل أو الحب تجاهه.. بل قول العكس على الأقل بأنك تودين أن تكوني له زوجة وأن تكوني في ذمة رجل مسؤول له مستقبل مثله وتريدين أن يتم هذا العمل بسرعة لأنك بحاجة إلى أن تكوني معه تحت سقف واحد.
وكل حديثك معه لا يقتصر فقط على الأمور الجنسية بل على الحياة المشتركة السعيدة التي أنت مشتاقة أن تشكليها معه وتحدثي عن العاطفة والأطفال الذين ستنجبينه له ليصبح أباً صالحاً لهم.
وفي مسعاك هذا لترميم حياتك مع خطيبك وتخطي الخطأ الذي اقترفتماه معاً.
استغفري الله على هذا الخطأ أولاً واطلبي منه التسديد والإصلاح والله لن يترك عبده حائراً ولله المشتكى ومنه يستمد العون.
* مؤسسة البلاغ
|