المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

الخجل..هل هو منشأ العقد النفسية ؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته انا ام لطفلين ابني الاكبر في الثاني ابتدائي مشكلته انه خجول قليلا وليس لديه اصدقاء يلعب معهم في الاستراحة عدة مرات ذهبت الى المدرسة فوجدته وحيدا لايلعب مع احد وعندما سألته لماذا يجلس لوحده واين اصدقاءه هرب مني وتفاجات منه عندما قال لي بان احد ابناء صفه يناديه يااهبل مع ان ابني متفوق في دراسته واراه فصح عندما يتكلم مع الناس في غير موعد الدراسة واكتشفت انه خجول فقط في المدرسه فهذه بالنسبة لي مشكلة بحد ذاتها ولا اريد لابني ان يصبح معقد نفسيا بسبب كلمه يقولها طالب ويعلم اصدقاءه ليقولوها له ارجو الرد باقصى سرعه ممكنه ولكم جزيل الشكر.
الأخت الفاضلة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحية طيبة وبعد
لايمكن للطفل أن يتأثر بهذه السن بالجو الاجتماعي ليصبح خجولاً لمجرد قول طفل آخر,فإن مثل هذه الأقوال توجه لأطفال آخرين دون أن يأبهوا بها أو يردوا عليها بالمثل.
إن مشكلة هذا الطفل تعود بالأساس الى جو الاسرة ,فإذا كان الطفل يواجه تربية متشددة ويحاسب على تصرفاته بدقة وبعرض للانتقاد والتقييم المستمر وبطلب منه أن يكون مثالياً في كل شيء.
إن مثل هذا الطفل سيكون سيكون حرجاً باستمرار ويواجه الأمور بحساسية شديدة وافراط..عندها سيتأثر الطفل لأي نقد أو أية كلمة سيئة,إن هذا الطفل يشعر دوماً بأنه يجب أن يكون كاملاً بلا خطأ فإذا أخطأ أو اشعره الآخرون بالنقص فهو ينكفأ على نفسه ويشعر بالخجل.
كما إن الطفل الذي يراقب ويحاسب بشدة لايحصل على فرصة للدفاع عن نفسه واحياناً الرد بالمثل لذا فهو يقف حائراً ومستسلماً ومقهوراً دون ان يحفظ حقوقه ويدافع عن كرامته ويواصل طريقه.
إن هذه الحالة نفسها عاشها في البيت وانتقلت الى المدرسة,فلابد أن نبدأ أولاً بتصحيح التعامل معه في البيت :لانحاسبه بشدة,نعطيه فرصة للتعبير عن نفسه والدفاع عن حقه..وأحياناً نعطيه فرصة لكي يخطأ ويواصل طريقه دون تعثر,لأن الانسان خطّاء بطبعه,والناس الموفقون ليسوا هم الذين لايخطؤون وإنما هم الذين يواصلون الدرب وإن تعثروا وسقطوا,معتبرين من أخطائهم,غير مستسلمين لشعورهم بالخوار والضعف.
فلا يجب أن يبالغ بالشعور بالذنب الى الدرجة التي تشل الانسان وتعذبه وتخمد همته وتعيق حركته.
هذا أولاً,وثانياً التواصل والتفاهم مع الطفل..لندعه يتحدث عن نفسه وننصت له باهتمام فيتعلم التواصل مع الآخرين.
لنعطيه الفرصة للخروج من ذاته ليعبّرعما يحس به من مشاعر,ليتحرر منها اولاً ولكي نستطيع أن نتعامل معها لنوجه مشاعره نحو النجاح والفلاح.
وثالثاً :لنعمل على تعليم الطفل أن لايهتم كثيراً لما يقال له طالما أن ذلك لايعنيه..لنقل له أننا أيضاً واجهنا في حياتنا كلمات قاسية وأخرى منتقصة وناقدة وان ذلك لم يعيق حياتنا وتقدمنا,وليس الآخرون بأحسن منا,فلكل نواقصه,وقد نكون أحسن منهم...ليتعلم الطفل أن أبويه أيضاً لم يكونا كاملين وانهما واجها أيضاً مشاكل في الحياة ولكنهما واصلا طريقهما وتوفقا في حياتهما.
ورابعاً :لتعمل الأم على مرافقة الطفل بقدر الامكان الى المدرسة حتى يشعر برفقته بمزيد من الأمن والتحدث أحياناً مع الاطفال برفقته لكي يأنس بهم..ولابأس بمفاتحة المعلم حتى يساعد على خروجه من هذه الحالة بزجه في مشاركات مع الآخرين وسيكون بعد هذا من السهل تجاوز هذه الحالة وعودة الطفل الى وضعه الطبيعي.
Balagh.com

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

 © حقوق الطبع محفوظة للبلاغ
Copyright © 2000 alblagh ORG. All rights reserved. info@balagh.com