إستشارات إجتماعية

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

لماذا نعتبر الأنوثة عائقاً في مجال العمل؟

أود في البداية أن اشكركم على مساعدتكم لنا
أنا فتاة ابلغ من العمر 25 سنة عملت في العديد من الوظائف,وكان هدفي الوحيد هو تأسيس عمل خاص,وعندما حققت هذا الهدف واسست شركة استيراد قطع الغيار والمعدات الثقيلة,انتابتني العديد من الاحباطات في العمل,في البداية كنت اتعامل مع شركة واحدة فقط,وأحسست ان نشاطي مهم وانني قادرة على العطاء وعلى الاستمرار,بعدها بفترة رفظت الشركة التعامل معي بسبب ان المدير المالي للشركة لايحب التعامل مع البنات,اصبت بالاحباط بعدها ولم اعد قادرة على العمل,وكل شركة اذهب الى مناقشتها يفتخرون ان هناك فتاة تعمل في هذا المجال ولكنهم لايعطونني فرصة فقط بالكلام,والله العظيم اكتب اليكم وكلي قهر,وقلبي ممتلىء بالحزن واحس بخنقة من حالي,فلااعرف هل اكمل مسيرتي ام اتوقف واذهب الى الوظيفة مرة ثانية.
احس دائما بان الخطأ مني انا,فالوضع في بلادنا مزري جدا فلا احد يعمل في اطار الحلال,كلهم يطلبون المقابل ((الرشوة)) أو الكوميشن,لااعرف ماذا اكتب اليكم ولكنني متوترة جدا جدا ولااجد في نفسي الاقناع ولااجد في نفسي الرغبة في التواصل...ماذا افعل لإجتاز هذا الشعور,ارجو من حضرتكم امداد لي يد العون والمساعدة بالنصيحة.
**********************************************************
الأخت الفاضلة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحية طيبة وبعد
الحياة مدرسة فيها الاخفاق كما أن فيها النجاح,والاخفاق عادة مايكون محطة للتأمل والدراسة وشحذ الهمم ومضاعفة الجهد,فهو محطة نحو النجاح أيضاً,ولو سألت الموفقين في الحياة..في سائر حقولها: هل كانوا دوماً ناحجين في أعمالهم,لأجابوا: لا,ولو سالت سؤالاً آخر: هل واجهتهم اخفاقات في عملهم,لأجابوا كلهم بـ :نعم.
إذن ليس عليك أن تستسلمي بسهولة وتتراجعي عن عملك وأملك بهذه البساطة,خصوصاً وانك بشهادة الجميع :كنت شجاعة وتمتلكين الكثير من الثقة بالنفس والملكات القوية لاقتحام حقل احتكره الرجال..وحقول العمل منحها الله تعالى للجميع,من دون فرق بين انسان وآخر,وعليك أن تشعري بالفخر والاعتزاز لأنك كنتِ جسورة وأبية في حياتك وعملك.
إذن واصلي عملك وكرري المحاولة مرة أخرى فإن :( من جد ظفر) ولكن في نفس الوقت ادرسي ظروف العمل ومستلزماته بدقة وحاولي أن توفري الشرائط المطلوبة للنجاح.
كرري المحاولة مع الشركة التي تعاملت معها..إذهبي الى المدير بنفسك وكلميه باحترام وبثقة بالنفس وأطلبي منه أن يعطيك الفرصة لكسب الحلال والنجاح في ميدان الحياة..ذكريه إن كان مسلماً بقصة خديجة زوجة النبي (ص) وكيف كانت تعمل,واطلبي منه أن يعطيك الفرصة لكي تكسبي ثقته واعتماده عليك.
وإذا كانت "الأنوثة" تشكل عائقاً ففكري في اختيار موظف لمتابعة الأعمال أو شريك من تثقين به ليكون طرف الاتصال بالشركات المختلفة,وهذا حل عملي إذا توقف نجاح عملك عليه.
إذن واصلي عملك وكرري المحاولة مرة بعد مرة,وسيكتب لك النجاح بإذن الله,ولكن إذا وجدت بعد السعي والجهد أن الباب لازالت مرصدة بوجهك,يمكنك عندها التفكير بتغيير شغلك وطلب الرزق من باب آخر,فإن رحمة الله واسعة,وهي تنال المؤمنين الذين يبذلون جهودهم وعلى ربهم يتوكلون.
ودمت في رعاية الله وحفظه.
www.balagh.com

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

 © حقوق الطبع محفوظة للبلاغ
Copyright © 2000 alblagh ORG. All rights reserved. info@balagh.com