إستشارات إجتماعية

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

الإعجاب المتبادل هل هو مشروع زواج؟

بسم الله الرحمن الرحيم
نشكركم على هذا الموقع الرائع
ماهي الخطوات العملية للتقدم لامرأة لااعرفها ولايكون جزائي هو النفور وفي نفس الوقت لااغضب الله ونال اعجابها
وكيف يمكن معرفة ما اذا كانت امرأة ما لااعرفها وتعرفني ولكن في مكان عمل واحد ونتبادل نظرات خاطفة سريعة انها تبادلني الاعجاب حتى يمكنني أن اتقدم لخطبتها دون احراج أو نفور
شكرا لكم على حسن استماعكم
الاخ الفاضل
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحية طيبة وبعد
لايكفي تبادل النظرات ولاحتى الاعجاب المتبادل للشروع في مشروع حياتي مهم كالزواج,فقد تخطأ العيون وقد تتصادف اللحظات دون توفر عوامل إنشاء علاقة صحيحة أو أسس بناء أسرة ناجحة.
نعم دلت بعض بحوث علم النفس على أن الارتياح الأولي بين شخصين له علاقة بتقارب الأفكار والميول بينهما,وبالتالي فإن هذا الارتياح أو الاعجاب المتبادل قد يكون بمثابة اشارة سلام ومفتاح تفاهم وانسجام بين الطرفين,سواء كانا من جنس واحد لمجرد التعارف والصداقة,أو كان ذلك بين رجل وامرأة.
ولكن ذلك مجرد اشارة عابرة أو مفتاح تعارف,وفي حالة الزواج فيجب ان يتبع ذلك التعارف معرفة بالطرف الآخر,بشخصه وظروفه وعائلته وبيئته..معرفة تساهم في نجاح الإنسجام والتقارب المطلوب في اسرة سعيدة.
فإذا مارافق الميل القلبي والارتياح النفسي,وجود عوامل تقارب فكرية وظروف اجتماعية مساعدة كان الاقدام على الخطبة,خطوة مناسبة.
ولامانع في هذا السبيل وبقصد الزواج على سنة الله ورسوله أن يكون هناك تبادل للأفكار وتناول لمسائل الحياة من خلال الحوار والحديث بين الطرفين,خصوصاً وأن النساء كالرجال في عالم اليوم أكثر ثقافة مما مضى,وقد يكونوا أكثر وعياً مما يشجع ذلك على التفاهم المسبق والانسجام اللاحق بين الطرفين.
قال تعالى : (ياأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله اتقاكم).(الحجرات /13).
بقي أمر وهو لايشترط في التقارب الفكري أن يكون الزوجان متطابقين في آرائهما واتجاهاتهما,فإن ذلك من المستحيل حصوله بين انسانين,حتى بين التوأمين الشقيقين فكيف بشخصين ينتميان لعائلتين مستقلتين وعاشا في بيئتين مختلفتين,وإنما المراد أن تكون نظرتهما الى الحياة متقاربة فلايكون كل منهما متشدداً ومتعصباً لرأي يخالف الآخر أو يتقاطع معه بالشكل الذي لايمكن تعايشهما معاً مستقبلاً.
والحياة الزوجية لاتعني بحال أن يلغي طرف أو آخر شخصيته وأن يتنازل عن ميوله ورغباته,فلكل فرد ذاته واتجاهه,ولكن تعني هذه الحياة أن يتعاونا ويتشاركا في حياتهما الزوجية بالتفاهم والمداراة ورعاية كل للآخر واحترام حقوقه مع حفظ نظام الأسرة ومايترتب عليها من التزامات وواجبات.
مع تمنياتنا بالتوفيق.
Balagh.com

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

 © حقوق الطبع محفوظة للبلاغ
Copyright © 2000 alblagh ORG. All rights reserved. info@balagh.com