|
السلام عليكم اول اريد ان اشيد بموقعكم الرائع بكل صراحة والذى كان بمثابة بوابة ونضرة جديد الى الواقع الحياتي فى مجتمعاتنا.
المهم ان لدى استفسار لحضرتكم انا شاب فى 19 من عمري الموضوع هو اني اريد ان انمي رصيدي المعرفي والثقافي ولحصول دالك لابد من قراءة كتب او مؤلفات او غيرها والمطلوب لو سمحتم هو ارشادى الى كتب استطيع من خلالها تطوير نفسى سواء كانت مؤلفات او كتب ثقافية فقط اسماء لهده الكتب من خلال قراثكم لها وبحكم تجربتكم.
************************
************************
تشعبت اليوم فنون الثقافة وتنوعت علوم الحياة وكثرت أبوابها وفصولها حتى لم يعد للفرد, مهما بلغت قابلياته وعظمت قدراته الفكرية, أن يحيط بها علماً لذا كان لابد للانسان من أن يدبر أمره ويقتصد في وقته ويختار لنفسه ماينفعه من الثقافة والفكر ليستزيد منه دون أن يضيع فرصة لكي تكون له دائرة معارف عامة عن جوانب الحياة المختلفة.
ولكي يكون الانسان موفقاً في ذلك فإن عليه أن يحدد أهدافه في الحياة ومتطلباته من الثقافة والمعرفة ومن ثم ينظم أوقاته ويرتب برامجه المناسبة لذلك.
ولذا فقد تكون هناك متطلبات ثقافية مشتركة لأكثر الناس ولكن تبقى هناك مساحات اختصاصية لكل فرد.
فمن الثقافات المطلوبة..ثقافة صحية تساعد الانسان في الحفاظ على سلامة نفسه وأهله.
ومنها: ثقافة إجتماعية يستعين بها الانسان في ادارة أسرته والنجاح في التعامل مع الآخرين ,في محيط دراسته أو عمله.
ومنها: ثقافة فكرية تزيد من معرفة الانسان بعالمه ووجوده وذاته وشخصيته.
ومنها: ثقافة اخلاقية يهذب بها الانسان طبائعه ويتعلم من خلالها محاسن الأخلاق ليرتقي معارج الكمال.
ومنها: ثقافة حياتية لتدبيرشؤونه الاقتصادية وتنظيم وارداته ومخارجه.
ومنها: ثقافة دينية تزيد من ايمان الانسان وتعرفه معالم دينه وتقربه من ربه ليستقيم في سلوكه ويصلح في عمله.
وهناك ثقافة بحسب ميول الانسان ورغباته, فالهاوي للفنون له مطالعاته,والراغب في الرياضة له هواياته والمتخصص في علم يسعى لاكتساب المزيد من المعلومات لتحسين ملكاته.. وهكذا.
ولايمكن بسهولة تحديد أسماء الكتب المطلوبة وإذا كان لابد,فالافضل تشخيص بعض الموضوعات وترك الاختيار للانسان.
فمن ذلك قراءة تفسير للقرآن الكريم,ولو تفسير موجز وميسر له لأنه كنز الحكمة الالهية ومجال المعارف الحقة.
ومن المفيد جداً قراءة السيرة والسنة النبوية ومعارف اهل البيت وسيرة الصحابة الكرام,من السابقين الى الاسلام.
ومن المهم للانسان ان يعيش يومه ويتفاعل مع حياته,كما قال تعالى :
(وابتغ فيم آتاك الله الدار الآخرة ولاتنس نصيبك من الدنيا)(القصص/77).
فلابد أن يطلع على تجارب الامم والشعوب ليأخذ النافع من علومهم وآدابهم ويهجر السيء منها,قال تعالى:(فبشر عباد,الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه)(الزمر/67-68).
ليقرأ الانسان الكتب المختلفة ماكان منها بلسان قومه وما كان بغيره ,ليزيد من ثروته المعرفية.
ولاشك بأن تقدم رسائل الاتصال وتطور شبكة المعلومات الالكترونية توفر للانسان المزيد من الوقت وتيسر له سبل التعلم وإن كان الكتاب لازال يحتفظ بموقعه الخاص.
www.balagh.com
|