|
السلام عليكم ورحمة اللـــه وبركاته
أنا لاأستطيع أن أبني علاقات مع الآخرين وأكون إجتماعية أنا لاأستطيع ان أكسب محبة الإخريات بل أخاف من أن أتصل وأسأل عن أحوال صديقتي حتى لو اتصلت بها لاأجيد الكلام معها؟؟؟؟!!
******************
******************
الحالة التي توصفينها هي الخجل المصحوب ببعض القلق مع التعامل والاتصال بالآخرين,وهذا قد يكون وراثياً أحياناً وقد يكون من عوارض فترة البلوغ التي تمر بها البنت ومايطرأ عليها من تغيرات جسمية ونفسية,وقد ينتج غالباً عن ظروف بيئية واجتماعية محيطة بالانسان ,خصوصاً في العوائل التي تتعامل بشدة وصرامة مع الأطفال وتشدد الحساب عليها,أو مع وجود أحد الأبوين أو كلاهما ممن تغلظ معاملتهم للأولاد أو يديرون الأسرة بنوع من الاستبداد والقهر,أو السلطة المطلقة ووجود فاصلة ذهنية وعمرية بين الابوين والأولاد.
على أي حال,حالتك شائعة بين الشباب القريبين الى عمرك ويمكن لك تخطي الحالة وتجاوزها تدريجياً ببعض من الارادة والمران.
أما الارادة فهو أن تقدمي بالاتجاه المعاكس لمخاوفك وترددك,وتجتازي الحواجز النفسية التي تعيق حركتك,وتحركي باتجاه المحيطين بك,خصوصاً من تهابين التحدث معهم,فسلمي عليهم وكلميهم بأساليب مختلفة,كأن تسأليهم عن أشياء أو تطلبي رأيهم في امر ما,وحاولي أن يستمر الحديث معهم لفترة ليست قصيرة بأن تهيئي في ذهنك أسئلة أو محاور الحوار,وتعلمي الانصات فإن من ينصت جيداً يتحدث جيداً,ولاتبقي ساكتة طوال الحديث بل اعملي على مجاراة المتحدث بعبارات تعبر عن متابعتك له لتشجيعه على الاستمرار مثل كلمات:نعم,فعلا,صحيح,حقاً,عجيب.. أو أسئلة مثل: كيف,متى,أين,لماذا..بحسب طبيعة الكلام ومناسبته.
وحاولي أن تكون بداية الكلام لك وأن تبدأي بثقة عالية بالنفس:خذي نفساً عميقاً وابتسمي واقبلي بوجهك وعينيك نحو الشخص الذي تكلميه,ولاتدعي للوساوس والأفكار المغلقة أن تأخذ طريقها اليك,كأن تفكري بانطباع الآخرين عن شخصيتك ,أو تخشين الخطأ في الكلام..
فإن صورتك عندهم هي صورتك عندك,فإذا وثقت بنفسك وتذكرت صفاتك الحميدة ونعم الله عليك,فلاداعي للقلق..
أما الخطأ فالكل يخطأون ,ولن تنقلب الدنيا إذا أخطأت أو تعثرت في كلمة,فصححي الخطأ واستمري في الحديث بشجاعة وطلاقة.
وأما المران فيمكنك أن تتمرني مع نفسك لوحدك فتتحدثي أو تقرأي نصاً لعدة مرات,ومن ثم تتمرني على الحديث مع أخت أو صديقة ,ومن ثم الآخرين.
واعلمي بأن أكثر الناس لديهم درجة ما من الخجل,والأكثر منهم يواصلون حياتهم والكثير منهم موفقون..
نعم قد يكتب لمن يتجاوز الخجل المفرط المزيد من النجاح والتوفيق...بإذن الله.
www.balagh.com
|