إستشارات إجتماعية
 

 
المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

قراراتي متأثرة بالأجواء المحيطة..ما الحل؟

انا فتاة اعاني من اضطرابات في اتخاذا القرارات وان كانت بسيطة وما ان اتخذ القرار حتى اغير في رأيي بسرعة.. وقعت في مشكلة في عملي بسبب ذلك مما ادى الى حدوث مشاكل بيني وبين مسؤولاتي كما وانني اجامل الاخرين على حساب نفسي مما يتعبني كثيرا اذ انني اشعر انني لا استطيع ان ارفض او اقول كلمة لا.. فيم تنصحوني ان افعل؟
*******************
من المهم للإنسان ان تكون له شخصية مستقلة ومتينة ليستطيع ان يتخذ لنفسه المسار الصحيح في حياته ويختار لنفسه ما هو صالح له.
ولكن قد ينشا الانسان في بيئة اوظروف عائلية تسلب الفرد إرادته ولاتعطيه فرصة للتفكير او حرية للرأي فتكون قراراته دائماً متأثرة بالأجواء المحيطة.
على أي حال يمكن للانسان ان يعدل سلوكه ويقوم شخصيته ولكن ذلك يحتاج الى شيء من الحكمة وشيء أكثر من الإرادة والمران,ومما يساعد على ذلك امور منها:
اولاً:يجب العمل على تقوية الشخصية وتوفير اجواء خاصة للنفس لتعيش باستقلالية بعيداً عن تأثير الآخرين.
فالانسان اجتماعي بالطبع وهو يميل الى مشاركة الناس في كل شيء,ولكن من الضروري جداً لبناء شخصيته ان يحتفظ لنفسه بأوقات فردية يكون لوحده..
يفكر لوحده ويرتاح لوحده ويخرج لوحده حتى يستطيع ان ينعم بالخصوصية والشخصانية الخاصة به ويتصرف بالأمور باستقلالية..حتى ولو كان ذلك في امور بسيطة مثل شراء الحاجيات الشخصية والفردية,ويشعر الانسان انه يؤكد ذاته ويحقق رغباته بعيداً عن تأثير الآخرين,وسيشعر حينها بالرضا وبثقة اكبر بالنفس مما يساعده على اتخاذ قرارات أهم بصورة مستقلة وشجاعة.
الأمر الثاني: العمل على كتابة الموضوعات المهمة على ورقة بشكل واضح,بتحديد عنوان المسألة التي يراد بحثها,والمقدمات المطلوبة لها,ومن ثم الخيارات المطروحة,وكتابة ايجابيات وسلبيات كل خيار,ومن ثم الخروج بنتيجة حاسمة,ووضح هذه الورقة في متناول اليد لمراجعتها وتعديل النقاط الواردة فيها عند حصول مستجدات او معلومات جديدة ومراجعة الأفكار المتسلسلة حتى النتائج.
هذا يساعد كثيراً على لملمة الأفكار وترتيبها و عدم تشتت الأفكار وتراكم الهموم فيها,ومن ثم تذكر المعلومات والتمسك بالنتائج,إلا إذا حدث تغيير اساسي سيؤدي بالتالي تغيير مسار البحث.
ثالثاً: لابد من التذكير بأن الانسان قد يصيب وقد يخطأ وبالتالي ينبغي عدم الخوف والتردد من اتخاذ موقف,بعد دراسته والتأمل فيه,وتقبل احتمال الخطأ فيه,وتفهم امكانية معالجة الخطأ.
نعم يجب الحذر الشديد من المعاصي والأثام والجرائم القانونية وكل ما هو شر والابتعاد عنها,أما مسائل الحياة العادية فينبغي التعامل معها بأريحية ويسر مع قدر من الانسيابية والقدرة على التغيير والتكيف مع الظروف المستجدة.
وأخيراً فإن هناك مأثورات وحكم تساعد كثيراً على النجاح مع الآخرين منها قوله تعالى (وقولوا للناس حسناً)/(البقرة 83).
وقوله تعالى:(ادفع بالتي هي احسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم)/(فصلت/34).
ومنها ماروي عن النبي (ص) قوله:(ماأخذ شيء بالخرق - الشدة - إلا وأخذ بالرفق مثله أو أفضل منها).
ومنها مانقل عن الامام علي (كرم الله وجهه):
(انزع الشر من غيرك بنزعه من نفسك)
وخلاصة القول أننا في كل يوم وصباح جديد يمكن ان نبدأ صفحة جديدة في الحياة ومع الآخرين,بأن نصفح عمن أساء الينا ونعتذر لمن أخطأنا بحقه,لتعود البسمة الى وجوهنا ووجوه الآخرين.
www.balagh.com

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

 



 © حقوق الطبع محفوظة للبلاغ
Copyright © 2008 alblagh ORG. All rights reserved. info@balagh.com

H.R