|
س : انا شاب في الثامنة عشر من عمري تعرفت على ابن جارنا واصبح اعز اصدقائي بعد سنتين اصبحنا نختلف في العديد من الاشياء وانقلب الحب الى كره شديد .الان اعاني من صدمة بسبب هذا الفراق عندما بحثت في الابراج وجدت ان صداقتنا ان كنت جيدة فهي افضل ما يكون وان كنت سيئة فهي الاسوء وان أي علاقة بيننا هي مرفوضة على الاطلاق وسبب الفراق هو الاختلاف في الابراج لكني لم اصدق المنجمين فما الحل ؟
ج : الاخ العزيز ان حالتك التي وصفتها تحدث كثيرا بين الاصدقاء سواء كانت في فترة قوة العلاقة ام شدتها اما الابراج فهي كما وصفت ولا يجب التصديق بامور لم تثبت لا دينيا ولا علميا لقد كانت علاقتك بصديقك شديدة لانكما كنتما غريبين وفي عمر يتجه فيه الانسان الى تكوين علاقات وصداقات تعزز نحو شخصيته واستقلالها عن العائلة وافتراقكما طبيعي ايضا لان الحياة من عادتها الفراق بين الاحبة ولان كل فرد قد يشق طريقا مختلفا عن غيره في الحياة وطبيعي ايضا ان تتأذى لانكما كنتما تشكلان جمعا اشبه بالاخوة في العائلة الواحدة ولكن ما هو اكثر من حده ان ترتبط بهذا الصديق ارتباطا عاطفيا يفوق الحد وان يسبب فقده لك صدمة بل كراهية له .
ففي الحياة متسع للاحبة والاصدقاء وفيها ما يسلي النفس ويريح الوجدان وعليك ان تعيش حياتك معتمدا على نفسك اولا ومستقلا في تصرفاتك ومن ثم تبحث في محيطك عن الاشخاص الطيبين والصالحين لتختار منهم اصدقاء وتخالطهم ولكن بمقدار لايؤثر على استقلال شخصيتك وسلامة مسيرتك فالصديق مهما عز لاينبغي ان نرتبط به ارتباطا عاطفيا يخل بشخصيتنا ولا نجعل غلاقتنا مخلة بحياتنا فلكل حياته الخاصة وللعلاقات حدود واداب يجب مراعاتها .اعمل على ان يكون تفاعلك مع عملك ومحيطك اكثر واكتشف معاني الجمال في الحياة من حولك ولاتنسى ابدا ذكر الله تعالى فهو انيس القلوب وولي المؤمنين ودمت موفقا.
*بلاغ كوم
|