|
س : كيف أتجنب موت أول جنين وهو (الحب) بيني وبن شريك حياتي؟كيف نحافظ على هذا الجنين من الموت؟ وكيف نجدد الحياة له؟
الحب ميل غيبي وعلاقة غير محسوسة أودعها الله تعالى قلب الانسان لتحلو بذلك الحياة وتتقدم وتستمر ولكن الحب كالورد يزهو ويعطر إذا ما غرست نبتته في تربة صالحة وبيئة مناسبة وسقيت بالماء بالمقدار اللازم باستمرار.
الحب دافع ومحرك وباعث للحياة ولكن الحياة لا يكفيها الحب وحده بل لابد من التدبير والواقعية فيها، فبالعقل المدبر والواعي يختار الانسان طريقه الصائب وما ينفعه دون ما يضره ويؤذيه، ويحتاج إلى الواقعية لكي لا يبقى معلقاً بالأحلام ويواجه مشكلات الحياة التي لا تخلو منها فينتكس ويصاب بالإحباط، فإن الأوراد تحاط بالأشواك، والشمس قد تحتجب بالغيوم.
الحب الذي يبنى على الوهم ليس حباً حقيقياً بل هو حلم ينتهي بيقظة وأسطورة يخطها القصاصون ليغيبوا حلم اليائسين لساعات عن واقعهم البائس.
الحب الحقيقي أمل حلو في واقع ينبض بالحياة.. أمل يدفع الانسان الحي إلى مزيد من الصبر والمثابرة والتضحية والفداء المتقابل.
الحب يدوم بالعدل والانصاف، فإذا كان الحب حقيقياً وواقعياً فإنه يعمر بقلبين ويدوم بعقلين ويستمر بالتفاهم والتعاون المتبادل من كلا الطرفين.
الحب في جوهره نور فلا ينبغي أن تظلم به القلوب بذنب أو بظلم أو بعمل غير صالح، فكثيراً ما يتحول الحب إلى استغلال وطغيان تضيع به الحقوق وتخرب فيه البيوت.
وأخيراً (الحب) عطر الحياة الجميل ولونها البهيج فلا يجب أن يتكدر بالرذائل، بل إنه ينمو ولا يخبو، ويتنامى ولا يتناهى إذا ما كان قائماً على الصدق ودائماً بالنصيحة والإخلاص، وفوق كل ذلك متصلاً بالحب الأزلي والأبدي، بالله تعالى، الذي بذكره يعمر الديار وتطمئن القلوب.
*بلاغ كوم
|