|
س : إبنتي موظفة بمرتب كبير وتزوجت أحد أقاربنا ولم يكن زوجها قد تسلم شقته ولذا صممت أن أعطي سكناً لهما إلى أن ينتهي بناء شقة الزوجية.بعد ثلاث سنوات من زواجها وبإنجاب طفلين، زوج ابنتي يقول لي ما رأيك ياعمي أن أتزوج مرة أخرى وأن الشرع يسمح بتعدد الزوجات؟مع العلم خلال هذه الثلاث سنوات كان موفقاً في عمله وتحسن أحواله مادياً وقد قامت ابنتي كل ما بوسعها لتوفر له الراحة والسعادة، فماذا نفعل؟ أرجو مساعدتنا. وشكراً.
ج : الحديث عن الزوجة الأخرى له أسبابه ودواعيه، فيجب العمل على حل تلك الأسباب ومعالجة المسألة من جذورها.صحيح أن الشرع أباح ذلك ولكن وراء تلك الإباحة حكمة ومصلحة فإن بعض الأزواج قد لا يجد في زواجه الأول ما يبغي من الوالد أو الفراش فيلجأ إلى الثانية، على أن يراعي العدالة بين الأزواج.
ولكن عادة الأزواج الذين يتحدثون عن الزوجة الأخرى هو بسبب بعض الإخفاق أو الملل في العلاقات الزوجية، خصوصاً العلاقات الجنسية بين الزوجين، ولذا فإن مداراة الزوجة واهتمامها بالبيت والأطفال وإن كان مهماً ولكنه لا يسد مسد ضرورة تفعيل العلاقات الجنسية، بل ربما كثيراً ما يكون الانشغال بذلك على حساب تلك العلاقات، فيشعر الزوج ببرود العلاقة ومللها ويميل قلبه إلى الغير، خصوصاً وأن الإعلام قد يصور الأخريات وكأنها ملائكة أو من الحور العين.ومعالجة الأمر تكون بخطين، الأول أن تهتم الزوجة بحياتها الخاصة وعلاقتها به، ابتداء من ترتيب غرفة النوم وتحسين أدائها الزوجي والاهتمام بزينتها وتغيير ملابسها وترتيب مواعيد خاصة بها وبزوجها، للخروج والعشاء والسهر، ولو أن تكون بعضها لوحدهما دون الأطفال، وأن تكون لزوجها رفيقة وصديقة، فإن الكثير من الأزواج يبحث عن أنيسة، دون أن تكون له حاجة جنسية، فحيثما يفتقد ذلك في زوجته يبحث عن ضالته عند الأخريات، ولو فعلت الزوجة ذلك بتحد أنها تعيد للزواج نضارته، ولعلاقتهما طراوتها، وكأنهما في أيامهما الأولى.
والخط الثاني هو توعية الزوج بتبعات الزواج الآخر ومشاكله، وعدم واقعية الأفلام والقصص الخيالية، وأن الحياة لها مشاكلها وللزواج مسؤولياته، وعن قيمة الوفاء بين الزوجين وتقدير أحدهما للآخر، ... على أن تكون هذه التوعية بعد الشروع بالمنهج الذي ذكرناه من قبل الزوجة.
بلاغ كوم
|