إستشارات إجتماعية

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

هل من واجبي ان انبّه صديقتي ام علي السكوت؟

س : أنا موظفة في شركة أهلية، وصديقتي فتاة متوسطة الجمال ولكن جذابة. في الآونة الأخيرة أحسست بأن أحد الموظفين معجب بها وعند رؤيتها يحمر وجهه وكأنه مغرم بها جداً. هي لا تبرز أي مشاعر اتجاهه ولكن لا تعارض تصرفاته مع العلم بأنه متزوج ولديه عدة أطفال. سؤالي هو هل من واجبي أن أنبههم على هذا العمل اللاأخلاقي أم عليّ السكوت.
ج : الميل تجاه الجنس الآخر مسألة غريزية وقد تساعد بعض الظروف الخاصة على زيادة هذا الميل ونموه خصوصاً إذاكان لدى أحد الطرفين أو كلاهما فراغاً عاطفياً وتقارباً نفسياً وثقافياً بين الطرفين.
وزواج الانسان يوفر له الكثير من فرص الاستقرار النفسي والعاطفي ويبعث في نفسه السكون والطمأنينة ويساعده على الالتزام الديني والانضباط السلوكي لذا ورد في الأثر: (مَن تزوج فقد رزق نصف دينه وعليه أن يتقِ الله في النصف الآخر).
ولكن بعض الزيجات ولأكثر من سبب قد تفشل في تحقيق تلك المكاسب المذكورة ولا يجد الانسان بغيته فيه فيلجأ حينئذ للبحث عن بديل هنا وهناك، وقد يميل بقلبه نحو ذي وذاك.
ومعالجة الأمر تكون بتفعيل الزواج والارتقاء بالطرفين إلى مستوى الأداء الروحي والجسدي المطلوب بحيث ينعم كل الطرفين بأجواء السعادة في بيتهم الزوجي وهذا فيه تفصيل تطرقنا له سابقاً، ولكنه أساسي في نجاح أية علاقة زوجية ودوامها واستمرارها وحفظ الزوجين عن المزالق والأخطاء.
وأما الحالة التي ذكرتيها في الرسالة فإن مجرد وجود الميل والأحاسيس نحو طرف آخر لا يعد بذاته ذنباً إذا لم يقترن بنية سوء أو عمل خاطئ فإذا لم يتعد الأمر ما ذكرت فلا يجب عليك المبادرة إلى أمر خصوصاً وأنت لا تعلمين بنية كل منهما فقد تكون النية حسنة فلا يعلم ما في القلوب إلا الله تعالى، وقد يكون الانفعال العاطفي المذكور لا إرادياً دون قصد سوء، ونحن مأمورون بحمل أعمال الناس على المحمل الخير (وفي بعض الروايات: سبعين محملاً) دون تفسيرها بسوء الظن المنهي عنه.
بلاغ كوم

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

 © حقوق الطبع محفوظة للبلاغ
Copyright © 2000 alblagh ORG. All rights reserved. info@balagh.com