|
س : بعد التحيةأود إفادتي أنا شاب في الخامسة والعشرين من عمري حيث أحببت فتاة تكبرني بـ5 شهور. وطبعاً بدأت قصتي معها بعد عشرتي معها وعلى علاقة كاملة بأهلها حيث بعد عشرتي معهم بـ4 سنوات أحسست بشعور الحب تجاهها لدرجة أنني صارحتها بحبي وفعلاً صارحتها وبعد مصارحتي لها بحبي أخبرت أهلها بما قلته لها طبعاً وأنا غير غاضب أو رافض أن أهلها يعلموا بعلاقتي معها حيث طلبت منها بما شرع الله من علاقة شريفة وارتباطي بها بالزواج وحتى الفتاة لم تجعل علاقتي بها بالخفاء بل العكس جعلت علاقتي بها واضحة أمام أهلها وصريحة مع العلم أنني تكلمت بموضوع زواجي منها على شكل شبه رسمي حيث أن الجميع علم بتقدمي لها، حيث لم أواجه أي اعتراض من الأهل بخصوص فرق العمر حيث ان أهلي وأهلها يعلمون بفارق العمر بيني وبينها وهو 5 شعور.
سؤالي هل أستمر معها على نحو العلاقة التي بدأتها صحيحة أم ان حبي لها ليس بمحله؟ ومن ناحية التفاهم معها فلم أواجه أية مشاكل حتى ولو كانت كبيرة والحمد لله فأي مشكلة تواجهني وتواجهها نبحث عن حل لها تلقائي.أفيدوني وفقكم الله.
ج : الأخ في الله تحية طيبة وبعد..
ما ذكرته من شرائط وأوضاع تبشر بزواج مثالي، من تعارف مبدئي وتقارب روحي ونفسي وتفاهم وتفهم عائلي وموافقة أولية على الزواج مقترنة بالمحبة والمودة فلا يعلم بعد كل هذا لماذا التردد ومن أين يأتي الارتياب؟
أما فارق السن، فهو شبه معدوم والأشهر لا تعد فارقاً بل حتى السنين وقد ذهبت بعض الأبحاث الحديثة إلى أن فارق السن، حتى لو كان كبيراً، لا يعني بالضرورة فشل الزواج بل إنه كثيراً من الزيجات كانت ناجحة بالرغم من ذلك، لأن الحب والمودة وحسن المعاشرة والأخلاق تسخر القلوب وتقرب العقول وتخفي كثيراً من معايب الأبدان وآثار الأزمان.
ولكن البحث أجنبي عن موضوعك ولا يرتبط به لأن الفارق التي تذكره لا يسمى فارقاً وربما لو كنتما في محلة واحدة لجلستما في اصغر على رحلة واحدة وفي سنة دراسية واحدة. إذن لا تصغى للوساوس ولا لإلقاءات الآخرين وتوكل على الله وواصل دربك في طاعته ورضوانه وعلى طريق طلب الحلال من رزقه ونعمه.
فإذا لم تكن هناك أسباب أخرى تمنعك من المضي، فواصل دربك وتفاهم معها ومع أهلها على المسائل المختلفة واخطبها رسمياً ومن ثم اعقد عليها لتكون أهلك وزوجك باذن الله، لأن بعض العلاقات غير الرسمية قد تشوش فكر الانسان وتقلقه خصوصاً مع شعور الفرد بأن علاقته غير مرضية دينياً أو اجتماعياً.
بقي أمر، نقترحه وهو أن تكون هناك فترة معقولة للتفاهم بين الخطبة والزواج حتى تطمئنوا أكثر إلى مستقبلكم علماً بأنه ليس المطلوب التوافق في وجهات النظر والأفكار بل المطلوب هو السكون إلى الآخر والتعايش معه بالحسنى.مع تمنياتنا لكم بالتوفيق.
*بلاغ كوم
|