إستشارات إجتماعية

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

زوجي يعتقد أنا أكره أمه..!

س : اني فتاة من الطبقة الكادحة تعرفت على خليجي وحبيت هالرجل من غير ما أشك ولا لحظة أنو منافق تزوجت بالخليجي وكل أمل انو ما يخدعني بس الشي اللي كنت خايفة منو وقع . مشكلتي أنا بدت في الشهر الثالث. زوجي كثر انشغالو بأهلو . أصبحت واحدة ضايعة في هالدنيا ما عدت قدرة حتى على التفكير أقضي كل وقتي بين البيت والنت اتصلت مراراً بأهل زوجي كلهم يسكرون على التليفونات حتى اخوه الكبير اللي قلت أنا أخوياً وأبوياً وأهلي ما عندي غيروا ما يبي يساعدني. عندهم أنا الكذابة وأنا اللي مبزينة. الناس تحكم قبل ما تعرف ليش. صدقوه، هو بيقول أنا أكره أمه، ماحبها، كيف أكره أم شخص أنا أحبه؟ كيف؟ هو مشكلتو صدق الناس اللي غرضها تدمر بيتنا بس. الناس بتقول أنا متزوجة زواج متعة والبعض الثاني بيقول طلقها طلاق ثلاث والبعض الآخر بيقول هو ما وداها البحرين بس في المغروايد كلام لكن في الأخير أنا اللي وثقت فيه. أرجوا من القلوب الرحيمة أن ينصحوني لأني فعلاً محتاجة للنصيحة .
ج : الزواج قد ينشأ من ميل ورغبة وحب ويكون الزواج أحياناً لسد حاجة جنسية أو رغبة نفسية بحتة، ولا يضر ذلك بصمة الزواج، إذ يكون الغطاء الشرعي والساتر لهذه الرغبة وتلك الحاجة، فأياً كانت دوافع الزواج فهو صحيح إذا انعقدت أركانه الشرعية من عقد ومهر وغير ذلك.
ولكن الزواج من جانب آخر يكون الأساس لمشروع حياة مستمرة يتعايش في ظله الزوجان بالمودة والرحمة، كما صرح بذلك القرآن، قال تعالى: (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة..).
ولكي يكون مشروع الزواج ناجحاً فلابد له من أسباب، من العدل والانصاف والمعاملة بالحسنى والمعروف، لأن البيت حكومة دوامها العدل واستمرارها المداراة والخلق الحسن، ولا يمكن لأي بناء اجتماعي أن يقوم ويدوم بغير ذلك، ولعل من أول ما يسأل عنه الانسان في الآخرة، يسأل عن رعيته وعياله، كيف كان معهم وكيف عاملهم، وهل عدل أم ظلم فيهم، وعلى هذا الأساس يقيم دين الانسان ومروءته، بل رجولته، وقد قال رسول الله (ص): (خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي).
وكانت من آخر وصايا رسول الله في النساء، فمما قال (ص): (.. فاتقوا الله في النساء واستوصوا بهن خيراً).
ولكن من المؤسف له أن كثيراً من الناس، وحتى بعض المتدينين لا يراعون حرمة نسائهن ولا يعدلون فيهن ولا يراعون حقوقهن، ولذا تضطر النساء للصبر وتحمل المشاق في سبيل حفظ العائلة ورعاية مستقبل الأولاد، ومن الطبيعي أن هذه التضحية وهذا الفداء له أعظم الأجر عند الله تعالى، قال جل شأنه: (إنما يُوفّى الصابرون أجرهم بغير حساب).
وللمرأة مواهب كبيرة تستطيع أن تحل بها المشاكل، من طيب اللسان وحسن الاستقبال والمعاشرة الحسنة إلى غير ذلك من الوسائل التي تستطيع بها أسر قلب الرجل ومن ثم تغيير الأوضاع، والايجاب في التعامل قد يعطي نتائج أفضل من السلب والمقاطعة.
ويمكن أن تؤثر في الزوج الأخلاق الطيبة ليحسن من معاملته لزوجته وتقوى العلاقة بينهما، قال تعالى: (إدفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم).
ولا شك بأن الانسان ابن مجتمعه ويتأثر بالجو المحيط به، والزواج كما إنه علاقة بين فردين، فإنه كذلك ارتباط بين عائلتين، لذا ينبغي للزوج والزوجة أن يحسنا التعامل مع أهل بعضهما البعض ويعاملاهم بالحسنى، ولذلك أثره على أسلوب تعاملهم معهما، كما قيل: (احترم تحترم واخدم تخدم).
وعلى أي حال، فإذا لم تنفع كل الوسائل في تحسين الظروف وحل المشاكل فإن الله تعالى قد جعل من الوضع الأسري الذي لا يطاق مخرجاً بالطلاق، ليفترق الزوجان ويحب كل منهما سبيله ويواصل دربه في الحياة، بحثاً عن فرص أخري للسعادة، فإذا حاولا جهدهما في إصلاح الأمور واستعانا بأهليهما يفلحا في ذلك، ووصلا إلى طريق مسدود فإن الفراق أو الطلاق من الحلو المطروحة في المقام، فالافتراق أحياناً يكون بمثابة طلقة الرحمة للزواج الفاشل، ولكنا نوصيك أيتها الأخت المؤمنة بأن تستنفذي جهدك لاصلاح الأمور واستعيني بالله تعالى قبل أن تقدمي على طلب الطلاق.
مع تمنياتنا لك بالتوفيق.
بلاغ كوم

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

 © حقوق الطبع محفوظة للبلاغ
Copyright © 2000 alblagh ORG. All rights reserved. info@balagh.com