|
لدي استفسار
أشك في صفات مَن ارتبط بيها لثقتها المتناهيه بي.
أنا أحبها وهي تبحني ويربطنا علاقه مشاعر وحب كبيرة.
ولكنها تثق فيّ بشكل كبير وتغير علي بجنون.
تتمتع بحسن الخلق و الجمال و ذكية في تعاملاتها وتصرفاتها.
لم اقم حتي الآن بخطبتها ولكني أنوي أن أخطبها واتزوجها.
أنا أثق بها و أحبها كثيرا..ولكن ينتابني شك في أخلاقها عندما تسمح بخروجها معي, فقد قمت باختبارها وثبت في كل مرة حسن خلقها و انها تبيين حبها لي فقط ولا تتعامل مع احد غيري كما تتعامل معي, فهل هناك اختبار معّين لكشف مدى مصداقية حبها و أمانتها أم بالإحساس أستطيع أن أعرف ؟؟
************************
************************
الأخ العزيز
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحية طيبة وبعد..
الشك- عادة- من الشيطان ولا يمكن للإنسان أن يستجيب له بسهولة, وقد يمتد بالإنسان إلى أن يشك بكل شيء من حوله، قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم)(الحجرات /12).
وربما كان مبعث الشك مبني على الأفكار المسبقة التي يحملها الإنسان نتيجة نشأته وتربيته المحافظة، فيرى استجابة البنت للحديث معه تساهلاً في التزامها ونزاهتها، ولكن هذه النظرة المطلقة ليست بصحيحة.
فهناك الكثير من الشابات التي ربما لا يدل مظهرهنّ على الإلتزام الديني والإيمان، تجدهنّ يؤدينّ الصلاة والصيام ولكنهنّ نشأن في مجتمع غير ملتزم بالحجاب حتى لا يخطر أحياناً ببالهنّ أن عليهنّ الإلتزام بذلك.
إذن ليس من الصحيح بناء موقف لمجرد سلوك ظاهري ولو كان خاطئاً خصوصاً أن الكثير من البنات يرين الخروج مع شخص لغرض التعارف للزواج أمراً عادياً لأنه مقدمة لأمر معروف دون أن يتضمن ذلك معصية، فلا يظلمهنّ الإنسان في الحكم المتسرع عليهنّ، لمجرد ذلك، وإنما يجب أن يبنى الموقف على مجموع الشخصية من حيث سلامة النفس وطهارة القلب من الجانب الإيماني وكذلك السلوك الأخلاقي.
وربما يكون الإنسان أحياناً كثير الشك إذا نشأ في بيئة بيتية تشدد في المحاسبة والمراقبة أو أنها سلبية التعامل مع الأشخاص والأشياء فيعكس الإنسان بدوره ما عاناه في التعامل مع الآخرين.
مع كل هذا وذاك, فإننا ننصحك أولاً بمراجعة نفسك وإعادة ترتيب أفكارك بعيداً عن القلق والشك الذي ربما مبعثه الشيطان، وقد ورد في بعض المرويات: (انه يولول إذا أراد شخصان الزواج، فيحاول تخريبه بمختلف الوسائل).
وثانياً: تريث بعض الوقت حتى تزول شكوكك وتتوطد الثقة بينكما، ومن ثم تقدم على الزواج بروح مطمئنة وبتفاهم أكثر، وتذكر أن التفاهم لا يعني تطابق وجهات النظر, فهو أمر غير ممكن حتى بين شقيقين توأمين، ولكن يعني ذلك الإنسجام والإستعداد للتعايش والوئام.
واستعن على أمرك بالله سبحانه وتعالى، وهو سيأخذ بيديك نحو الصلاح، إن شاء الله.
ومن الله التوفيق.
www.balagh.com
|