إستشارات إجتماعية

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

التردد سيطر على اختياري ..الرجاء افيدوني

ألحّ والدي ووالدتي وإخواني على الزواج من عائلة كريمة وطيبة خلقاً وخلقاً، وأنا راض على ترشيحهم، ولكن هناك مانكد علي، وجلب لي الهم ـ أبعده الله عنكم ـ هذا الهم نبع من كون المرأة كبيرة السن وتكبرني بأربع سنين .. حقيقة أنا لا أدري ما أفعل، هل أقدم متوكلاً، أم أرجع عنها ظافراً، في حين توفر امرأة أصغر، وبيوت أخرى طيبة، لكن ليس باعتقادي بأفضل مما عرض علي.
ج : تحية طيبة وبعد.. الزواج مشروع حياة لذا فان عوامل كثيرة تتحكم فيه منها فردية وأخرى اجتماعية، فقد تكون بعض النساء بمواصفات فردية عالية ولكن يعوق دون الزوج بهن ظروف الأسرة والمحيط الاجتماعي، فيختار الانسان من هي أقل من حيث المواصفات ولكنها الأكثر توافقاً مع بنيته الاجتماعية وإن كان التوافق الفردي هو الأساس ولا يجب التفريط به.
على أي حال، فانها حياة الفرد قبل أن تكون حياة غيره، فلا يتزوج الانسان زوجة لا يرضاها أبداً لأنه سيجني بذلك عليها وعلى نفسه وربما على أولادهما. ويدخل ذلك في باب الترجيح بين النساء، كما إن العوامل الفردية مختلفة فلا ينبغي أن يكون الشكل والجمال هو المعيار الأول، فان هذا لا يوفر للعائلة السعادة إن لم يكن مقترناً بالأخلاق وحفظ الأمانة والنجابة، ولذا يغض الانسان النظر عن بعض النساء رغم جمالهن ويختار مَن هي أكثر كمالاً من حيث الشخصية والإيمان والأخلاق.
نعم، الارتياح النفسي إلى الطرف الآخر مطلوب وهذا الارتياح والميل المتولد منه يتبع مقاييس غير معلومة تماماً، فقد يرتاح شخص إلى امرأة ويحس بالميل تجاهها رغم جمالها النسبي وقد لا يميل إلى أخرى أكثر جمالاً، فان للأفكار والاتجاهات النفسية داخل الانسان تأثيراً في تشكل شخصيته الخارجية البارزة للناس والميل والانجذاب بين شخصين يكن متأثراً بتقارب نفسية الفردين وتلاؤم شخصيتهما.
أما مسألة فارق العمر، فان المتعارف هو تقارب السن بين الزوجين، ولكن هذا الفارق لم يكن حاجزاً للزواج بين كثيرين عاشروا حياتهم بنجاح وكانوا سعيدين في زواجهم، فالتوافق والتقارب والانجذاب نحو الآخر والتفاهم يكسر الحواجز وليس للحب حدود، وقد أظهرت بعض المتابعات أن فارق العمر لم يكن مانعاً أو حاجزاً دون النجاح في الزواج والسعادة بين الزوجين، ولكن يلاحظ أن تكون المرأة في سن الإنجاب للزواج الأول فإن الرغبة في الأولاد قد تواجه مشكلة كبر السن إذا كانت المرأة قد تجاوزت سن الحمل والإنجاب.
نعم، قد يكون الزوجان في سن وحال لا يريدان فيه الأولاد، فذلك وضع مختلف، ونقترح في حالتك ومع التردد الذي تعيشه أن لا تستعجل في الزواج ريثما تهدأ نفسك وتستقر ميولك بعدما تدرس حالة المرأة المقترحة وتراجع حسناتها وإذا كان من الممكن أن تتحدث معها لترى مدى قناعتك بها وتفضيلك لها على الأخريات، خصوصاً وأنك راض ابتداء على ترشيح أهلك لها، ومن ثم إذا ما وجدت أنها الزوجة المناسبة لك وارتحت لهذا الاختيار فتوكل على الله الذي منه العون والتوفيق في كل شؤون الحياة، ودمت موفقاً.
المصدر : البلاغ

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

 © حقوق الطبع محفوظة للبلاغ
Copyright © 2000 alblagh ORG. All rights reserved. info@balagh.com