إستشارات إجتماعية

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

ارغب باعادة ابنتي للبيت..ولكن ..

س :تحية طيبة وأرجو منكم مساعدتي في حل مشكلتي هذه وهي:
تزوجت من زوجتي في عمر مبكر ونظراً لعدم وجود الخبرة لدينا نحن الاثنين فقد تولت أم زوجتي العناية بابنتنا البكر التي تعلقت بها تعلقاً شديداً. والآن بعد عدة سنين أرغب في اعادة ابنتي إلى البيت لتشاركنا الحياة ولكن يبدو أنها غير سعيدة وترغب بالبقاء هناك. وكلما أتيتُ بها إلى البيت تبكي بكاءا" شديداً وغير مرتاحة. وأنا الآن في حيرة هل أجلب البنت حسب إصرارنا (أنا وزوجتي) مع احتمالات حدوث صدمة، أم نبقيها في مكانها؟ أرجوكم انصحوني.
ج :تحية طيبة وبعد.. من حقك أن تجلب بنتك عندك ومن حق بنتك أن تحظى بالرعاية اللازمة والمناسبة ولكن كل ذلك هو من أجل سلامة صحة البنت وسلامة نفسيتها وحسن تنشئتها فإذا ما تجد أن إصرارك على أخذ البنت يؤثر فيها سلباً ويعرضها للأذى فإن راحة البنت هنا مقدمة على ما ترغبان فيه وينبغي أن تضحيا برغبتكما من أجلها.
الأمر الهام هنا هو أن تعلما أن فترة حاجة البنت الأساسية إلى الوالدين تكون أكثر في السنين الأولى وكلما كبرت الطفلة قلت حاجتها إلى الرعاية المباشرة حتى تبلغ وتستقل برأيها وإرادتها..
نعم، رعاية الوالدين وتوجيههما ومساعدتهما لها ولو عن بعد تبقى مفيدة بل ضرورية في بعض الأحيان، وبنتكما قد تجاوزت سني الطفولة المبكرة وقد حظيت بما يلزمها من رعاية من والدتك التي باتت لها أماً وربما أباً، ومن ثم هذا الانفصال المفاجئ قد يسبب لها ضرراً بل انفصاماً في شخصيتها فلا ينبغي الاستعجال به، فإذا كانت سعيدة هناك، فلماذا الإصرار على جلبها؟
نعم، يمكن بوضع برنامج تدريجي أن تزيدا علاقتها بكما، حتى تتعمق العلاقة من جهة وتكبر البنت وتنضج من جهة أخرى إلى الدرجة التي قد تختار هي العيش معكما.
مثلاً: في البدء يكون العمل على أخذ البنت في أيام العطل لسفرات وجولات نهارية ثم إرجاعها إلى بيت الجدة، ثم بعد مدة يعرض عليها المبيت عندكما في ليلة الجمعة وليالي التعطيل، وترجع أيضاً إلى مأمنها وتحاط في تلك الفترة وحتى عندما تكون في بيت جدتها بالرعاية والاهتمام حتى تشعر بدفء الوالدين ومحبتهما ويتجنب في ذلك الدلال الزائد أو المبالغ والمفتعل، وإنما ترك الأمور تجري بشكل طبيعي، إلى أن يأتي اليوم الذي ترغب البنت في البقاء عندكم لمدة أطول ولو بصحبة الجدة في بعض المرات، وبذلك قد يأتي اليوم الذي تختار فيه البقاء عندكم.
وعلى أي حال، يجب أن يكون ذلك عن رغبة وطواعية وإلا فلا مانع من بقائها في بيت الجدة إذا لم يكن في ذلك إشكال.
وفقكم الله لما يرضيه.
بلاغ كوم

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

 © حقوق الطبع محفوظة للبلاغ
Copyright © 2000 alblagh ORG. All rights reserved. info@balagh.com