إستشارات إجتماعية

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

هل اتقدم لخطبة فتاة اكبر مني سنا؟

بعد التحية
كنت أبحث في الانترنيت عن علاقات الحب ومن هذا القبيل لعلي أنظر إلى حال غيري. فوجدت استشارات اجتماعية في موقعكم. فأتمنى تساعدوني زي ما ساعدتو غيري وأدعليكم ليل نهار. أعلم أن حكايتي سخيفة ولكن تعني لي الكثير فأرجوكم ساعدوني.
أنا صراحة الله يهديني قبل 3 سنوات عرفت وحدة وجداً أحبها طبعاً المفروض أتزوجها والعلاقة ما تستمر بهذا الشكل ولكن المشكلة انه أنا أصغر منها في السن وأهلي وأهلها قبل لا نقولهم وهم معترضين في حكاية العمر. البنت أكبر مني في الدراسة بـ3 سنوات ومرره صعب نكذب أو أي شيء (البنت أهلها غصبوها تتزوجها لأنهم شكوا أنها تعرف أحد والآن هي أعتقد أنها مخطوبة) لأني أول ما عرفت قطعت علاقتي فيها والصراحة أنا والله أهم شي عندي في البنت أنها ذات دين وأخلاق وتصلح كأم وبنت ناس وكل شي فيها وبعدين بعد هذا الكلام كله إني أحبها.
أتمني تساعدوني، مع العلم أني أول جامعة وصعب حتى أني أخطب البنت وطبعاً مستحيل أتزوج إلا لما أتخرج لأنه لازم أصرف على نفسي.
أتمنى تساعدني بأي حل أرجوك في أقرب وقت. وسامحني على كلامي.
الأخ الفاضل
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، تحية طيبة وبعد..
الحب وحده لا يكفي لبناء أسرة بل لابد لذلك من توفر عوامل مادية مناسبة وأخرى اجتماعية ملائمة، ولا تكفي الأمنيات لتغيير الواقع، يقول الشاعر:
ما كل ما يتمنى المرء يبلغه
تجري الرياح بما لا تشتهي السفن
ونحن نريد شيئاً، ولكن للقدر تقديره، وللحياة سننها، وهي جارية على أي حال، رضينا أم أبينا، لذا فإن قبول الواقع المر ليس ضعفاً وتراجعاً، بل هو موقف ينم عن حكمة وعقل، وتفهم بأن ما لا يمكن تغييره فلابد من قبوله.
ومَن يدري (فلعلّ الذي أبطأ عني هو خير لي لعلمك ـ يا رب ـ بعاقبة الأمور) كما ورد في الدعاء، فالأيام كما هي حبلى بالمتاعب والصعاب، هي أيضاً تحمل معها تباشير الخير وأجواء الرحمة الإلهية التي وسعت كل شيء، ومَن صبر ظفر، فإذا لم تنل ما تحب وترضى فلا تيأس ولا تقنط، لأن المستقبل أمامك مفتوح والفرص كثيرة.
أما فارق العمر فهو ليس بمانع من الحياة الزوجية السعيدة خصوصاً إذا كان الزوجان ناضجين وراشدين ومتفهمين لأوضاعهما ومقتنعين باختيارهما، إلا أن ميل الشباب، وهم في أول الشباب لا يمكن الاعتماد عليه كثيراً، لأن الشاب في هذه الحالة مندفع بأحاسيسه وهو يبحث عن أي مصدر يوفر له جواً من الدفء والعاطفة، فهو يتحرك بأحاسيسه كثر مما يكفر بعقله، وقد يتردد في حبه وزواجه عندما تهدأ ثورة الغريزة، وهذا ليس مطلقاً، فهناك حالات كثيرة من الزواج الموفق رغم الفارق في العمر، خصوصاً مع الزوجة الصالحة والرشيدة.
على أي حال، فأنت تصرح بأن ظروفك غير ملائمة للزواج، وأمامك سنوات من الدراسة، ولا يعلم بحالك فيها، هل تتغير أم تثبت، والبنت تكبرك، فهل من المعقول أن تنتظر سنوات أخرى ليفوتها قطار الزواج، وربما أنت غيّرت رأيك، وظروف عائلتيكما كما وصفت.
إذن من الحكمة والعقل أن تتقبل البنت خطيبها الجديد وتتفاعل مع زواجهما المنتظر، ومن كمال عقلك وطيب قلبك أن تقطع علاقتك بها حتى لا تكون عثرة في طريقهما وتنصرف أنت نحو دراستك بانتظار ما يختاره الله لك في مستقبل الأيام.
وهو ولي التوفيق.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

 © حقوق الطبع محفوظة للبلاغ
Copyright © 2000 alblagh ORG. All rights reserved. info@balagh.com