|
س :أنا شاب مقبل على الزواج بفتاة أحببتها وأثناء جلوسنا منفردين حدث بعض الأشياء أتمنى من الله أن يغفرها لي، لكن لاحظت جراءتها وتمكنها الغريب وهي كما تقول بدون ماضي ولكن لم أفكر في هذا الأمر حتى جاء موقف جعلني أعيد تفكيري في علاقتي بها وهي خطيبتي دخولها على بعض المواقع التي حذرتها من دخولها وعندما أسألها تجيب بالنفي رغم علمي بذلك وكذبها قد يكون في أشياء أخرى. ماذا أفعل؟ الرجاء العون، هل أستمر أم أنسحب؟
***
ج :لا يمكن للانسان أن يحكم على الآخرين لمجرد شك أو ظن، أو صدور خطأ من الطرف الآخر، خصوصاً أن بعض الأخطاء قد شاعت بين الناس فاعتادوها وقلّ في نظر أصحابها ذنبها وخطرها، لذا فأنت مدعو أولاً إلى التريث وعدم السرعة في الحكم، وإذا وقع خطأ بينكما، فإنه خطأ مشترك، وقد تبتما عنه واستغفرتما الله، وإن شاء الله قد غفر لكما، فلا يمكن تحميل المرأة آثار الخطأ، وهذا ما نحذرك منه لأننا اعتدنا في الشرق تحميل المرأة دون الرجل وزر الأخطاء، فالمرأة المخطئة يتجنب الزواج بها، دون الرجل المخطئ، وقد تؤثر هذه الخلفية الموروثة عليك من حيث لا تشعر، فتريد الابتعاد عن المرأة، لأنها بدت في نظرك مخطئة، دونك والكل خطاؤون بنحو وبآخر، لذا ينبغي الانتباه وعدم ظلم الطرف الآخر بمجرد الظن، قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم).
هذا من جهة ومن جهة أخرى، فإن الزواج مشروع حياتي وينبغي أن يبنى على أساس متين، من العلاقة النفسية والارتباط الشرعي، لذا طالما ظهرت بذور الشك عندك، فلا تستعجل، ولا يعني ذلك الرجوع، لأن الشك كثيراً ما يكون من الشيطان.
ولكن ندعوك للتريث والتأمل في مجمل الأمور، ونقترح عليك أن تأخذ ورقة وتسجل فيها في جهة ملاحظاتك الايجابية عن البنت، وفي الجهة الأخرى ملاحظاتك السلبية، حتى تستطيع المقارنة، وذلك بعد التأكد من ثبوت الملاحظات وتستطيع ان تسألها عن بعضها بصورة وأخرى، ولو بطريق غير مباشر، وهو أفضل حتى لا تضطرب الأجواء بينكما ولا تتزعزع الثقة، واعط لنفسك فرصة تتأكد فيها من رسوخ علاقتك وثقتك بالبنت، فإذا ما تم ذلك فتوكل على الله.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بلاغ.كوم
|