|
س :أنا مهندس مدني تخرجت منذ حوالي أربعة سنوات واعمل في مجال تخصصي. أحببت فتاة كنت أعمل أنا ووالدها في نفس المشروع عندما رأيتها خلال زيارتي لوالدها في المنزل وحدثت علاقة متميزة بيني وبين أهلها قبل عام طلبتها من والدها ولكن لم يوافق لصغر سنها على رأيه، فقد كان عمرها آنذاك 16 عام وبعدها بدأت ببناء منزل خاص لي والآن المنزل في مراحله النهائية وأنا خجلت أن أطلبها من أبيها ثانية علماً بأن أبناء أعمامها تقدموا لها، ولكن رفض لنفس السبب السابق ولكن السؤال كيف أستطيع أن أعلم الفتاة بحبي علماً بأني لا أستطيع رؤيتها إلا في منزلهم عندما يكون والدها في المنزل. فما الحل؟ ساعدوني. ألاحظ بأنه الآن تقدم بي السن 28 عام.
ولكم جزيل الشكر.
* * *
ج :تحية طيبة وبعد.. الزواج مشروع حياة مشترك بين طرفين، ولا يمكن إنشاؤه وبناؤه سليماً ومعافىً إلا برضى الطرفين وقبولهما، ولذا فإن الحب مهما كان نبيلاً وأصيلاً من جانب واحد لا يكفي، بل إن كثيراً من الزيجات ومع توفر الحب من الطرفين واجهت مشاكل جمة بسبب عدم مساعدة الظروف المادية أو ملائمة المحيط الاجتماعي لها.
على أي حال، فإن عليك المحاولة مرة أخرى، فإذا كانت البنت سابقاً في عمر غير مناسب فإن عمرها الآن عشرون عاماً وهو عمر مناسب للزواج، والفارق بينكما ثمان سنوات وهو فارق عادي، لذا فإن الفرصة مناسبة لطرح موضوع الزواج مرة أخرى، ولكن يجب عليك البحث عن جو مناسب للطرح، وذلك يتوقف على نوع علاقتك مع العائلة عموماً والأب بشكل خاص، إذ يمكنك ابتداءً أن تفهم مدى قبولك من خلال طريقة الاستقبال والمجاملات التي تواجه بها من أفراد العائلة، واعلم على أي حال بأن (الصراحة هي أقرب طريق للتفاهم) فيمكنك أن تقتنص فرصة وجودك مع الأب في استراحة أو فترة غداء لتطرح مشروع زواجك عليه بعنوان استشارته ومعاونته في أصل الموضوع، لا مسألة بنته بالخصوص، فإذا ما انفتح الموضوع ووجدت تجاوباً منه، يمكنك سؤاله: هل بالامكان إعادة خطبة ابنته؟ وسيكون جوابه مؤشراً يمكن الاعتماد عليه، لأن موضوع زواج البنت بالنسبة إلى عائلتها ينقدح دوماً في ذهن الأب والأم، ويدور بينهما في الموضوع، فسيعطيك الأب الضوء الأخضر في محاولة طرح الموضوع مجدداً، ولو بعنوان: دعني أكلّم البنت وأمّها وأجيبك.
أما إذا رأيت الباب موصداً، فإن من الأفضل لك أن تنسحب وتبحث عن فرصة أخرى، خصوصاً وأنك شاب موفق في حياته، وأمامك المزيد من الفرص، و(الزواج قسمة ونصيب) كما يقولون، وقد يكون الأمر: (خيرها في غيرها).
وعلى أي حال، توكل على الله، في جميع الأمور، واطلب منه العون والتوفيق لما فيه صلاح دنياك وآخرتك، وتقبل تمنياتنا لك بكل خير.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بلاغ.كوم
|