|
س : انا فتاة مكتوب كتابي واحب زوجي وهو ايضا يحبني ولكني اشعر دائما انه سيتركني وارى هذه المشاهد امامي .اني عندما ارى هذه المشاهد او اتخيلها,ممكن نوع من انواع الشفافية, اكون في حالة نفسية سيئة للغاية ويؤثر على كل شئ في حياتي .انا اعامله معاملة طيبة وهو يحبني جدا ولكن لابد من وجود خلافات ولكن اخاف ان ياتي يوم يكون الخلاف كبير فيحدث الانفصال وقد حدث لي ذلك من قبل لقد تركني شخصين بدون وجود خلاف ما بالك ان حدث خلاف..؟ارجو الافادة ,مع العلم اني افتقد الثقة بالنفس وفي نفس الوقت لااستطيع العلاج فاهلي لن يرضوا بذلك وهو سيبتعد عني ولكم جزيل الشكر.
*******
ج : أنت وبكل وضوح تعانين من الوسواس ومن آثار ذلك أن يتوهم الانسان أموراً غير واقعية ولكنها قد تقع إذا تابع الإنسان وَهمَه وازداد سوء ظنه واستسلم لنفسه، من دون مقاومة وإصرار على متابعة مسيره دون إصغاء لهواجسه وشكوكه وظنونه.
والطب نافع جداً في مثل هذه الحالات ولكنك سبقت إلى الإجابة بأن ذلك صعب في حالتك، فلا يبقى أمامك سوى أن توكلي أمرك إلى الله تعالى وتستمدين منه العون على مواصلة طريقك بكل ثقة ومن دون أي خوف أو تردد.
والطريق سهل وليس بعسير إذا ما عزمت أمرك خصوصاً وأن هذه فرصتك للتقدم بنجاح أو التخلف والاستسلام لهواجسك التي ليس وراءها إلا الشيطان، فهو الذي يوسوس وهو الذي يضع العراقيل في طريق الخير، والزواج هو أفضل مشروع للخير والقرب من الله تعالى، وأما الشفافية التي ذكرتيها فهي ليست كذلك بل هي ضعف في النفس والأعصاب حتى تتخيل النفس امورا وتتكثر فيها صور الأشياء وكأنها تقع وما هي إلا أوهام نوقع أنفسنا فيها لا هي التي تقع علينا.
ابدأي منذ اليوم بالخطوات التالية:
-الحفاظ على صحتك الجسدية، والاهتمام بالتغذية المناسبة خصوصاً أكل الفواكه والخضار، وممارسة الرياضة، المنزلية أو غيرها، وعلى الأقل رياضة المشي أو الألعاب البيتية (السويدية) لثلاث مرات في الأسبوع، على الأقل.
-أخرجي ما في صدرك من هموم ومشاكل إلى مَن تثقين به ممن حولك، فإن مجرد الحديث بها يزيل الكثير منها ويخفف عنك، ولا تجعلي نفسك تستسلمين للأفكار والهواجس.
-املئي وقت فراغك بالأنشطة المفيدة، قراءة، رياضة، مشاهدة البرامج المفيدة، النزهة، زيارة الأهل والأصدقاء، حتى لا يكون هناك وقت إضافي للشيطان.
-استعيني بالصلاة وقراءة القرآن والذهاب إلى المسجد فإن ذلك يحفظك ويشعرك بالقرب من الله تعالى وبأهميتك وعزتك كمؤمنة عابدة ويبعث فيك الطمأنينة، كما قال تعالى: (ألا بذكر الله تطمئن القلوب).
-خذي ورقة وقلماً واكتبي فيها مزايا شخصيتك وخصائصها الجيدة وما أنعم الله عليك من نعم لا تعد ولا تحصى، وستجدين نفسك عزيزة مكرمة تستحق الاحترام والتقدير والشعور بالثقة بالنفس.
-ابتعدي عن كل مَن يستهزأ بك أو يحتقرك، ولو كان من الأقارب وتمسكي بمن يعزك ويحترمك.
-اعملي بالاتجاه المعاكس لخوفك ووساوسك، فاقدمي على ما تترددين فيه أو تخافين منه، وسيري في الاتجاه المعاكس للوسواس، فإنه من الشيطان، وفي تركه وعدم الاعتناء به خذلان له.
وفي حالتك فاستمري في مشروع زواجك دون تردد وبلا خوف وتوكلي على الله واعلمي أنه يريد بك خيراً وتمسكي بزوجك وعامليه بما يستحق من اللطف والمحبة، واعلمي بأن الأيام ستمر وتتزوجين وسوف يأتي يوم يكون فيه يومك هذا مجرد ذكريات قديمة.
والله الموفق لكل خير.
بلاغ.كوم
|