|
هل مشاهدة الافلام الجنسية حرام من يكون لديه ضعف جنسي ؟
الأخ العزيز السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية طيبة وبعد
قد يفتي بعض الفقهاء بحلية ذلك إذا عدّ ذلك علاجاً خصوصا لمن يفتقد المعلومات والخبرة , ولكن الأبحاث العلمية تشير الى أن هذه الأفلام قد تحرّ ك وتحس حالته للوهلة الأولى ولكن الاستمرار في مشاهدتها يؤدي الى ضعف الحالة الجنسية , لان الاثارات المعتادة بين الزوج وزوجته ستكون غير مجدية والخيال الجنسي للشخص سوف يضعف ويحتاج الى اثارات أكثر جدة وحدّ ة , وقد يصل له الأمر الى الخمول والبرود الجنسي .
ومن ناحية علمية فإن القصص الاجتماعية غير المفتضحة والأشعار الغزلية التي فيها اشارات ورمزية الى الجنس أكثر إثارة وتحفيزا ً لخيال الفرد الجنسي .
وعلى العموم فإن هناك طرق أخرى لعلاج الضعف الجنسي , منها طبية بمراجعة المختصيت والاستفادة من الأدوية المقوية والهرمونات إن لزم ذلك , وقد يلزم أحياناً معالجة خاصة لبعض المرضى .
ومنها بواسطة التغذية المناسبة , الغنية با لبروتين والفيتامينات , وأيضاً وهو مهم معالجة الحالة النفسية , خصوصاً الاكتئاب والملل , وهو السبب الرئيسي لذلك وكثير من الشباب يعانون منه , ويحتاج ذلك الى اضفاء الحيوية والنشاط في حياة الانسان من خلال الرياضة والتنزه والجدية في العمل وتجديد الأجواء البيئية و اضفاء روح المرح على العلاقات العائلية , والابتعاد عن الأجواء المؤذية والأشخاص السيئين , وايضاً التنعم بأجواء روحية تبعث في نفس الانسان السكينة والاطمئنان كالصلاة – خصوصاً في المسجد – وقراءة القرآن .
وفي حالات متأزمة يحتاج معالجة الكآبة الى مراجعة الطبيب المختص , وللافكار المسبقة دورها أيضاً فإن النظرة السلبية الى الجنس الناتجة من التشدّد والتطرف في التربية الدينية والبيئية والتعنف في عزل الاولاد عن البنات منذ الصغر , والتقذر من النظر الى الجنس , قد يولد نفرة وخوفاً دفيناً لدى الفرد من الجنس ويواجه احباطاً عند الاقتراب , لذا يجب تصحيح الأفكار , فالجنس حاجة , أوجدها الله تعالى فينا كضرورة لاستمرارالحياة , كحاجتنا الى الغذاء و الدواء , والزواج مشروع مبارك يثاب عليه الانسان ويبارك , وهكذا كانت سنة الله وسار عليها الانبياء والمؤمنون وسائر الناس .
وقد تولّد تلك النظرة الخجل عند الانسان فيجب معالجته والتحرر من الكبت النفسي المتراكم في النفس والتحدث في هذه الأمور – ضمن الحدود – كأمر عادي .
وللتربية الصارمة والقاسية والمتشدّدة لأحد الأبوين أو كلاهما أثر في الضمور الجنسي لأن الولد والبنت يعيشان كبتاً نفسياً وضموراً في شخصيتهما وعدم اكتمالها عند البلوغ , بسبب تعارض ارادتهما مع ارادة والديهما , فيجب مراعاة مشاعر الأولاد ومماشاة مراحل نضوجهم , واعطائهم فرصة لابداء الرأي الى ما بهم وابراز ذاتهم خصوصاً عند البلوغ حتى يكبروا ناضيجين .
كما إن للعلاقة العاطفية المبالغ فيها لأحد الأبوين أيضاً أثرها السلبي النفسي فينبغي الاعتدال في العلاقة بين الوالدين وأبنائهما واعطاء الأولاد فرصة لبناء شخصياتهم الخاصة والعيش في عالمهم الخاص بهم .
كما ان تنظيم العلاقة مع الزوجة , من خلال زيادة الفترة بين اتصال وآخر , وتعميق الانسجام النفسي , بالابتعاد عن الشجار والخصومات , وقضاء أوقات مشتركة في الحديث اللطيف واستماع الموسيقى الهادئة والتنزه والمشي والرياضة والتسوق والمطالعة ... كل ذلك له اثره الكبير .
وأخيراً على الفرد أن يغتم لهذا الأمر كثيرا , فهو ظاهرة شائعة , ولاتدوم ويمكن معالجتها بسهولة كما إن التفكير الزائد بها يزيد المشكلة تعقيداً .
ودمتم موفقين
|