إستشارات إجتماعية

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

مشكلتي العظمى هي الخوف

انا فتاة في 18 من عمري اولا اريد ان اسرد لك صفاتي انا اول اخوتي وانا جدا حساسة ليس لدي ثقة في نفسي وكثيرة التردد في كل عارض من حياتي واصلي كل فروضي مشكلتي العظمى هي الخوف، قبل سنتان توفى جدي ثم اتت عدة حالات وفاة هذا مات وذاك مات وبعد فترة حلمت ان والدي مات استيقظت من النوم فزعة خائفة وبعدها اصبحت اخاف على ابي جدا عندما يذهب الى العمل لا يهدئ بالي إلا عندما يعود اشعر بالراحة ما إن اذب إلا ويعاودني الشعور ذاته(مع العلم ابي مصاب بالسكر والضغط والكلسترول) ثم انتقل الخوف ذاته على والدتي لان امي كانت حامل بتؤمين وحصل عندها نزيف ثم انتقل الخوف ايضا على اخوتي كنت اخاف جدا لاانام ابقى مستيقظة انظر اليها اتأكد ان كانت تتنفس كنت خائفة عليهم من الموت ثم انتقل على نفسي مرة كنت كالعادة خائفة في الليل وكلهم نائمون احسست بأني سأموت كنت ابكي بحرقة على فراقهم احسست برود في الاطراف ووان لا اقدر على التنفس ثم اذهب الحمام (اكرمك الله)اقضي حاجتي ثم اتوضأ كي اموت وأنا متوضيه وهكذا ظللت على هذة الحالة فترة كانت تأتيني على شكل نوبات اي كل مايذكر احد امامي أو اقرأ واي شئ اخر عن الموت احس بخفقان في القلب وهن في جسمي ولا اقدر على التركيز ولا ابالي اخاف الى درجة الهلع الفزع هذه الحالة التي سردتهالك قبل فترة طويلة اما الان فخوفي من شئ اخر وهو اني اخاف جدا جدا الزلازل والحروب والفيظانات والسلاح النووي جدا اخاف منها اخاف من التلوث البيئي اسمع بهذه الاشياء يجن جنوني اح بان نهاية العالم قربت وان الدنيا ستكون كلها زلازل وان الامراض المستعصية ستظهر وبالحكم انني اعيش في مدينة جدة وان فيها بحر اخاف من الفيضانات اكره متابعة الأخبار وبشدة عندما يضع ابي قنوات إخبارية اذهب مسرعةالى غرفة بعيدة كي لا اسمع اخاف جدا اكره الصحف ايضا كرها شديدا هي التي تأتي بالأحوال الجوية اتحاشى قراءة الشربط الإخباري الذي يأتي في اسفل شاشة التلفاز إذا سمعت عن مرض انفلونزا الطيور أو الجفاف اخاف أخاف من الشتاء والمطروالرعد والبرق والصيف والحر الشديد اخاف اذا اتت رياح خفيفة اتوهم وأقول الان سوفف يحدث كذا وكذا استغفر اللة اصبحت لاانام عندما اسمع بما ذكرته آنفاٌٌيأتيني خوف شديد جدا وخفقان في القلب واطراف يدي تبردان ويأتيني أكرمك الله إسهال وأضطراب في الجهاز الهضمي وشهيتي تنسد وبعدم القدرة علىالتركيز والاحساس بفقدان الطاقة والحيوية وأعزف عن المشاركة في الانشطة الاجتماعية واليومية ولا اشعر بمتعة تجاه مباهج الحياة أو بالأمور التي كنت استمتع بها سابقاوأحس بأن الناس هم سبب ذلك لأنهم هم من بدأوا بالصناعات والمصانع تبث دخانها ويلوث البيئة وعندما تتلوث تنثقب طبقة الأوزون ثم تأتي لنا الغازات السامة فتكثر الأمراض والزلازل ياإلهي اقسم اني ارتعد خوفا اتمنى لو انني اعيش في زمن البدائيه حيث لا تلوث وحياة صحية لا توجد امراض اتمنى ان اعيش في زمن الرسول حيث البركة والخير ياإلهي هذا الزمن كله حروب لكن ماالحل اصبحت اشعر بالخجل لأن حالتي بدت تصبح واضحة بت لاقدر ان اكبت نفسي عندما اسمع الاخبار اصرخ واذهب مسرعة الى غرفتي احب افلام الكرتون احسها تبعدني عن الواقع خاصة افلام الأطفال الصغار اتمنى لو انني طفلة لا افقه من الامورشيئا الان اصبح شعري يتساقط اصبح شعري جدا قليل من كثرة القلق والخوف الشديدين اصبح مستواي الدراسي جدا جدا ضعيف مع انني في الآن في آخر سنة في الثانوية من يعرف عن حالتي هي اختي التي تصغرني بسنة وخالتي اخبرتها لكي تخبر امي لأنني جدا لااقدر ان احدث امي اخجل منها اخبرتها خاتي عني ثم ان امي لم تلقي بالا وكأن امرا لم يكن ان حالتي تزدد سوءا احس وكأنني سأنفجر مما ان عليه ارجوكم ساعدوني اعلم انني مقصرة في قراءتي للقرآن ولكن فروضي اصليها وأحيانا اصلي السنن وأقرأ الأذكار اليومية كي لا تقول ضعف إيمان لاني اريد نصائح وإرشادات تعينني على التخلص من هذه الحاله ارجو منكم النصح والأستفادة في اسرع وقت ممكن وشكرا لكم و آسفة جدا على الاطالة
--------------------
الأخت الفاضلة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية طيبة وبعد
من الواضح جداً أنك تعانين من حالة من القلق الشديد والمصحوب بخوف وهلع واضطراب,وهي حالة قد تنتج عن أسباب كثيرة,ولكنها برزت عندك بعد فقدك لجدك,وتصنّف حالة فقد عزيز في أول سلّم الصدمات النفسية وأكثرها تأثيراً في الانسان,ولكن ابتداءً يجب أن تعلمي أن حالتك ليست حالة نادرة ولاهي مستعصية العلاج,ولذا أول الخطوات لشفائك هو أن لاتقلقي كثيراً منها ولاتخجلي منها,لأن ذلك يزيد من أضطرابك,فتعاملي مع الحالة بشكل عادي لانها عارض يعرض لكثيرين,وأغلبهم يخرجون منها بسلام,فلا تقلقي كثيراً ولاتضطربي عندما تأتيك الحالة,بل تعاملي معها وكأنها حالة صداع طارىء يزول بعد مدة قصيرة.
ولأنك حساسة و ذكية,فإنك تتألمين من وضعك وكيف أصبحت وتخجلين من ظهور عوارضها عليك ومعرفة الآخرين بذلك...وكل هذا يجب أن تتخلصي منه,فلست وحيدة هكذا,ولعل هذه الحالات تصيب الأشخاص المميزين,بسبب شخصياتهم المرهفة,أكثر من غيرهم,وبالعكس من ذلك,فكلما أتتك الحالة كلّمي والدتك أو أختك بأنك تمرين بها وتشعرين بالبرد أو غير ذلك,وهذا ما يخفف من حالتك ويجعلك تتعاملين معها طبيعياً...ثم إن مجرّد حديثك مع غيرك ووجوده عندك يبعث فيك الاطمئنان ويخرج الهواجس من داخلك,( حاولي أن لاتستسلمي للحالة عندما تأتيك,بل اشغلي نفسك بشيء,من عمل أو دراسة,أو الخروج الى مكان مفتوح,وغيري فكرك الى هذه الأشياء لتنسي الحالة,وتقللي من عوارضها.
ومن المهم,أن تغيرّي أفكارك,فالموت مسألة طبيعية يمرّ بها كل الناس صغاراً وكباراً,كما قال تعالى : ( كل نفس ذائقة الموت ),ونحن نؤمن بأن هناك دار أخرى,فيها لقاء ولافراق...وكذا الحوادث,فإنها تأتي لوقتها ولايجب أن نقلق لها ونفكر بها,بشكل كبير,فإن احتمال وقوعها قليل,وإذا وقعت تقع لسائر الناس,ولكل حادث حديث,ثم إن تفكيرك بهذه الحوادث لايحل مشكلة,بل يزيد من مشاكلك,فالأفضل أن تتركي التفكير بها لعدم الفائدة والجدوى..
ثم فكرّي بأسوء الحالات,فإذا وقعت واقعة,فحالك حال الناس,من عاش عاش ومن مات مات,وكل لايموت إلاّ في أجله,كما قال تعالى : ( فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولايستقدمون )
وما تمرين به من حالة,لاعلاقة له بوضعك الديني,فإن هذه حالات مرضية نفسية,قد تعود لأسباب وراثية وتربوية,والله سبحانه وتعالى أرحم الراحمين وباب التوبة مفتوح لمن عصاه,والانسان قد يخطأ ليبادر الى الاستغفار والتائب من الذنب كمن لاذنب له...وقد تترك كبائر الذنوب أثرها في النفس,ولكن لاعلاقة لحالتك بهذا الأمر.
نعم قراءتك للقرآن والصلاة والدعاء كلها أمور تساهم في استقرار وضعك النفسي وشعورك بالأمن والسلام,كما قال تعالى : ( ألا بذكر الله تطمئن القلوب ).
وعليك أيتها الأخت الكريمة أن تستعيدي ثقتك بنفسك,وتواصلي حياتك بشكل طبيعي,فلست مختلفة عن سائر الناس,وربما أنت أفضل حالاً من كثيرين,ولكل واحد همومه ومشاكله,فاختلطي بالناس..الأقارب والمعارف,ولاتنسجي من الأجواء الاجتماعية,...اذهبي الى المسجد,وواصلي دراستك بجد فإن ذلك يساعدك على تجاوز الحالة بسرعة.
أخيراً,ننصحك مع استمرار الحالة,مراجعة طبيب نفسي مختص,لأن لهذه الحالات علاجها الطبي,مع ثقتنا بأنك ستتجاوزين الأزمة وتواصلي حياتك بنجاح,إن شاء الله
ودمت موفقية والسلام عليكم ورحمة الله.
بلاغ كوم

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

 © حقوق الطبع محفوظة للبلاغ
Copyright © 2000 alblagh ORG. All rights reserved. info@balagh.com