|
من يتابع آثار جهاد النفس يجدها تتجاوز بأيجابياتها الأطار الديني إلى الدنيوي أيضا , فهو أساس التقدم الحضاري , ومنطلق التغيير الإجتماعي .
- فالطالب الذي يسعى لمراتب علمية عالية.
- والعالم الذي يرغب في نتائج مخبرية جيدة...
- والتاجر الذي يطمح إلى أرباح مادية طائلة ...
جميع هؤلاء وغيرهم يلزمهم قدرا من جهاد النفس, فيؤثروا الجد على الكسل , والإجتهاد على الراحة , والإقدام على الإسترخاء ....حتى يصلوا إلى أهدافهم , والمؤمن الذي ينشد تغيير الواقع الفاسد , عليه في الدرجة أن يجاهد نفسه في مراقبتها , ومحاسبتها , وتطهيرها , وتزكيتها من كل الآثام , لأن من ينتصر على نفسه يستطيع أن ينتصر على الآخرين , ومن يقدر على تغيير ذاته , يستطيع أن يغير ذوات الآخرين :
(إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) (الرعد 11) .
والإمام علي (ع) – في بعض كلماته – يعتبر أن سر نجاح المؤمن في مهماته , يكمن بانتصاره على أهوائه :
(ميدانكم الأول أنفسكم , فإن قدرتم عليها , كنتم على غيرها أقدر , وإن عجزتم عنها , كنتم على غيرها أعجز , فجربوا معها الكفاح) .
www.balagh.com
|