|
محمد حسن فضل الله
إن ضرر التدخين أصبح من البديهيات العلمية الطبيعية وقد أجمع أطباء العالم على أن ضرره أكثر من نفعه , وأنه المسؤول , بنسبة كبيرة جدا , عن عدة أمراض مميتة ولا شك أن التدخين في الأماكن العامة يمثل عدوانا على الناس , لأن المدخن إذا قرر أن يتحمل ضرر نفسه فيمكنه أن يدخل إلى مكان لا يؤدي إلى ضرر الآخرين , أما أن تدخن والناس وأطفالك من حولك , وزوجتك التي تكون حاملا مما يضر بها وبحملها , أو أن تدخن والناس وأطفالك من حولك , وزوجتك التي تكون حاملا مما يضر بها وبحملها , أو أن تدخن في مقهى أو مستشفى أو مسجد أو في أي مكان , فإنك توزع الضرر على الناس , وبذلك فإ، هذا القانون الذي أصدره مجلس الشورى الإسلامي , وكان قد صدر من قبل قانون مماثل له في فرنسا وبريطانيا وغيرها …يمثل حماية المجتمع من عدوان المدخن عليه …لأن المدخن في الأماكن العامة يضيف ظلم نفسه لظلم الآخرين , ومن حق الناس على الدولة أن تحميهم من الأضرار العامة ناشئة من حرمة الأَرار بالناس من دون أن يشعروا أو يريدوا , ونحن ننتظر من العلماء المراجع أن يصدروا فتوى بحرمة التدخين من ناحية المبدأ , ونحن ننتظر من العلماء المراجع أن يصدروا فتوى بحرمة التدخين من ناحية المبدأ , ونحن أصدرنا فتوى بالحرمة وإن كانت , إلى الآن , على نحو الأحتياط الوجوبي , مستفيدين بذلك من قوله تعالى : (يسألونك عن الخمر والميسر قل فيها إثم كبير ومنافع للناس وإثمها أكبر من نفعها) بأن كل ما كان ضرره أكثر من نفعه فهو حرام , والتدخين ضرره أكثر من نفعه .
www.balagh.com
|