|
(ومن يعتصم بالله) ,وذلك بالتمسك بكتابه ورسوله ورسالته, والانفتاح عليه بالاخلاص والتقوى والاستقامة في خطه, والوقوف بقوة في مواجهة التحديات الكبرى التي تواجه قضايا المصير, من اجل رد التحديات بمثلها, وإطلاق التحدي في وجه الكفر والاستكبار ,وهو الموقف الذي يفرضه الانتماء الى الاسلام في الفكر والعمل, (فقد هدي الى صراط مستقيم) ,لأن الله هو الحق ومايدعون من دونه الباطل, ولذلك فإن الاعتصام به يشير الى التمسك بكل المفاهيم التي اوحاها الى رسوله, والسير مع كل الشرائع التي شرعها للناس على لسانه, والتحرك نحو كل الاهداف الكبيرة في الحياة التي اراد للإنسان ان يسير عليها من خلال وسائله الظاهرة النظيفة, وبذلك تستقيم للإنسان الرؤية الواضحة, والمنهج المحدد, والهدف الكبير الذي يبدأ من الله وينتهي اليه, فلايبقى لديه اي شك أو ريب او انحراف, بل هو الطريق المستقيم الذي لاعوج فيه ولا التواء.
وفي هذا الجو ,نفهم اى الاعتصام بالله ليس كلمة تقال, ولكنه فكر وخط وموقف وهدف يحكم حياة الانسان في مجالاتها الفكرية والعملية, فغن الانسان الذي لايعتصم بالله, يبقى عرضة للانحراف, وينساق في الخطوط المتنوعة والأهواء التي يثيرها الشيطان وجنوده في قلب الانسان.
www.balagh.com
|