الدين والحياة

 

 
المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

التأمــل في خــلق الإنسـان

حث الإسلام على التدبر في خلق الإنسان، وكيفية تكوينه، قال تعالى: (فلينظر الإنسان من خلق * خلق من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب انه على رجعه لقادر يوم تبلى السرائر فما له من قوة ولا ناصر) الطارق/ 5 – 10.
وقال تعالى: (يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة لنبين لكم ونقر في الأرحام ما نشاء إلى أجل مسمى ثم نخرجكم طفلاً ثم لتبلغوا أشدكم ومنكم من يتوفى ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكيلا يعلم من بعد علم شيئاً) الحج/ 5.
إن معرفة الإنسان لنفسه، والنظر بما تنطوي عليه ذاته من العوالم والأسرار مما تدعو إلى حتمية الإيمان بالله، يقول الأستاذ عفيف عبدالفتاح: "أما الدلائل على وجود الله في الأنفس فهي أكثر من أن تحصى، وكلما اتسع نطاق العلم تضافرت الأدلة على أن لهذا الإنسان البديع الصنع إلهاً حكيماً. أي ناحية من نواحي الإنسان ليست مثار دهشة وعجب؟
أليست أطواره في الرحم آية من آيات الله؟!
أليس نظام طعامه وشرابه، وتحليل الطعام إلى عناصر مختلفة بموازين يذهب كل عنصر إلى حيث يؤدي وظيفته عدا العنصر الذي لا يفيد، فيطرد إلى الخارج؟
أليس هذا كله آية من آياته؟
أليس نظام توزيع الدم من مكانه الرئيسي وهو القلب إلى جميع أنحاء الجسم بواسطة الشرايين التي لا يحصي عددها إلا الله، ثم عودته إلى القلب بواسطة الدورة الدموية، ومرور الهواء الذي جلبه التنفس ليصلح الدم بعد الفساد، ويفيد منه الجسم؟
أليس ذلك آية من آياته؟
دع سمع الإنسان، وبصره، ونطقه، وإحساسه، بل دع ما يعرض له من ذكر ونسيان، وحزن وسرور، وعلم وجهل، فإنها آيات كبرى على وجود الخالق..".
إن الأجهزة الدقيقة في جسم الإنسان التي لم يصل العلم الحديث بما يملك من وسائل الأجهزة والمعدات والمختبرات إلى معرفة الشيء اليسير منها كل ذلك يدل على عظمة الصانع وقدرته.
www.balagh.com

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

 

 
 © حقوق الطبع محفوظة للبلاغ
Copyright © 2000 alblagh ORG. All rights reserved. info@balagh.com