الدين والحياة

 

 
المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

رسالة محمد عامة للناس أجمعين

أحمد زكي
1- رسالة محمد (ص) رسالة إنسانية عامة,تخاطب الناس بخطاب العقل ومحاسبتهم.
2- والصفة الهامة التي امتاز بها الاسلام عن سائر الأديان أنه رحب بكل دراسة موضوعية منصفة عن أي مبدأ وحكم من دون استثناء.
3- الإسلام عقيدة وشريعة وأخلاق.
أ‌- فالعقيدة هي اصول الدين تقوم على العقل وترفض كل ما يأباه العقل,فالإعتقاد بالله سبحانه وصفاته وبالنبوة والإمامة والمعاد وما اليها تقوم على دليل العقل ,وترفض الأساطير والخرافات ,وكل مايتنافى مع المنطق.
ب‌- الشريعة وهي الأحكام الشرعية الإسلامية,أي فروع الدين,من صلاة وزكاة وخمس وصوم وحج وجهاد وأمر معروف ونهي عن المنكر وموارث وإجارة ووصايا وغيرها.
ج- الأخلاق وهي بنظر الدين الإسلامي كاللباس بالنسبة للبدن,فعمل بلا أخلاق ,كبدن بلا لباس,والأخلاق هي القيم والمثل وكل ما يزين الإنسان – وهي تاج الأعمال وزينتها – من قيم الحق والخير والجمال.
وبهذه الاصول الماضية يتبين ان التكليف يلازم الانسان ما عاش في النشأة الدنيا.
ومن المعلوم ان تجويز ارتفاع التكليف عن الانسان الكامل ملازم لتجويز تخلفه عن الاحكام والقوانين,وهو فيما يرجع الى المعاملات بموجب فساد المجتمع والعناية الإلهية تأباه,وفيما يرجع الى العبادات يوجب تخلف الملكات عن آثارها,فإن الأفعال مقدمات معدة لحصول الملكات ما لم تحصل,وإذا حصلت عادت تلك الأفعال آثاراً لها تصدر عنها صدوراً لاتخلف فيه.
ومن هنا يظهر فساد ما ربما يتوهم ان الغرض من التكليف تكميل الإنسان وايصاله غاية وجوده فإذا كمل لم يكن لبقاء التكليف معنى.
وجه الفساد :إن تخلف الإنسان عن التكليف الإلهي,وإن كان كاملاً في المعاملات يفسد المجتمع وفيه إبطال العناية الإلهية بالنوع,وفي العبادات يستلزم تخلف الملكات عن آثارها,وهو غير جائز,ولو جاز لكان فيه إبطال الملكة,وفيه أيضاً العناية.
نعم بين الإنسان الكامل وغيره فرق في صدور الأفعال,وهو أن الكامل مصون عن المخالفة,لمكان الملكة الراسخة بخلاف غير الكامل والله المستعان.
www.balagh.com

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

 

 
 © حقوق الطبع محفوظة للبلاغ
Copyright © 2000 alblagh ORG. All rights reserved. info@balagh.com