|
الحق نور وقدرة مطلقة له حكومة , وللشيطان حكومة أيضا , تابعة للأهواء والشهوات المهلكة , فلو اتبع الإنسان الشيطان والأهواء فسوف يطغى حين حصوله على القدرة والثروة , ويصبح طاغوتا , لقد أضرم أتباع الشيطان الدنيا نارا وأحالوها جحيما , وما نشاهده من النيران المستعرة في العالم , إنما هي إنعكاس لنيران باطن النفس البشرية المنقادة للشيطان , فهذه التبعية تؤدي بكل شئ إلى الهلاك , وقدرة الشيطان وأتباعه أساس جميع مصائب الدنيا وويلاتها , والعلوم الطبيعية التي أودعت بيد الشياطين , سخرت لدمار العالم , والهوى والرغبات الجامحة أخذت تقضي على الناس فما نشاهده الآن هو أن الشيطان يحكم العالم .
إن الحق تبارك وتعالى نور ورأفة وعطف محض , وعباد الله الصالحين حين تتأتى لهم القدرة والثروة التي يتمتع بها الأنبياء وأتباعهم إنما تستخدم في سبيل إصلاح العالم وإخماد نيران الفتن , فإطاعة رسول الله (ص) إطاعة للحق تعالى , والإنسان يكتسب النورانية في ظل تبعيته وطاعته للأنبياء والأولياء , والشئ الذي يمكنه إصلاح الدنيا هو كما العقل , الكمال الذي يستحصل في ظل العبودية , فإن إصبح الإنسان عاقلا خمدت جميع الفتن , ولو خمدت نيران الإنسان الداخلية (شهواته) لخمدت النيران الخارجية المستعرة في العالم , واستتب الأمن , فأذناب الشيطان وأعوانه هم الذين يشكلون القدرات الشيطانية المخربة.
www.balagh.com
|