|
مؤسسة البلاغ
إذا حصل ودخل فيروس من الشر في برنامجنا الأخلاقي ,هل نبحث عن طريقة سريعة لإخراجه؟,كما نفعل بأجهزتنا الكمبيوترية التي نملكها في البيوت,أو التي نستخدمها في أماكن دراستنا وعملنا..
هناك العديد من الأسئلة لمعرفة السبل التي تسلك منها الشرور الى حياتنا,فمثلاً قد نسأل أيضاً,هل نحن من الذين يهتمون بجمال الظاهر والأناقة في الملبس فحسب؟ام نهتم ايضاً بجمال الباطن والأخلاق وجمال العقل والفكر.
وأيضاً,هل نستطيع أن نميز الخير من الشر؟
إن الشر قد لايكشف لنا عن وجهه البشع,بل يأتي إلينا بظاهر جذاب يخلط فيه السم بالعسل..
إن أفضل الطرق لمعرفة الشر أو حقيقة الأعمال التي نسميها شروراً ورذائل أخلاقية أو ذنوباً هو أن نتأمل في عواقبها ونتائجها.
الانحراف,امتهان النفس,الإدمان على المخدرات,الإنجراف في عصابات الجريمة,السجون وغيرها,هي أمثلة من هذه العواقب إذا ماسمح الإنسان للشرور أن تغزو عالمه الطاهر الشفاف لتعكر مافيه.
ونقول أخيراً أن الخير يعني أن نشيع الفضائل في حياتنا وحياة الآخرين من حولنا..وهذا يعني استمتاع بمواهب الحياة وجمالها ولذائذها,مع شعور بالإطمئنان والتوازن والسعادة.
والشر لايمنحنا ذلك كله,وإنما يتظاهر بأنه يحقق لنا الاستمتاع بالحياة.
هل من الخير أن يعيش الإنسان أنانياً دون أن يهتم بالآخرين؟ هل من الخير أن يعبث الناس بالغذاء في الوقت الذي يموت فيه ملايين الأطفال من الجوع؟
أسئلة وأسئلة تدعونا للتفكير لكي نختار نوع الحياة التي نعيشها ولانقع فيما وقع به غيرنا من الشرور والأخطاء,وأننستغل فرص الحياة في طريق يحفظ الإنسان ومجتمعه من المخاطر والمشاكل والويلات.
www.balagh.com
|