الدين والحياة

 

 
المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

المعلم الناجح من وجهة نظر الامام علي

د. ناصر باهنر
وصف الامام علي (ع) في الخطبة "108" من نهج البلاغة أسلوب الرسول (ص) في التعليم والتوجيه الديني مشيراً الى امور هامة على هذا الصعيد.
"طبيب دوار "جوال" بطبه, قد أحكم "أعد" مراهمه, وأحمى "أمضى" مواسمه "أدواته", يضع ذلك حيث الحاجة اليه, من قلوب عمي واذان صم وألسنة بكم, متتبع بدوائه مواضيع الغفلة, ومواطن الحيرة".
نخلص من خلال التمعن في هذا الوصف الى امور عدة, منها: معرفة الحالة, التمرس في تحديد العلاج واتباع الاساليب المتضاربة كل في موطن الحاجة اليه و... وأهم ملاحظة نستوحيها من هذا الكلام هي الاشارة الى سمة "الدوار" أي انه لم يكن طبيباً قابعاً في ركن من داره أو في محل عمله, يجلس بانتظار المرضى بل انه يبحث عن مرضاه بتواضع تام ويبادر لمعالجتهم اينما لقيهم, فيحرص على مداواة مرضاه ويشاطرهم الامهم ويصبر ويتجلد إزاء تذمرهم.
يروي ان النبي عيسى "عليه السلام" غسل ذات يوم قدمي تلميذه إعراباً عن تواضعه, ليلقن جميع أتباعه مهمة النبي وتعليم الدين تتسم بنهجها الخاص وعلى رأسه التواضع وابداء الود وعدم الاكتراث للمجالات.
كان أمير المؤمنين علي يلاعب الاطفال اليتامى ليدخل البهجة الى قلوبهم الحزينة. إذاً يعتبر الحنان المودة والاخلاص وعدم التوقع والتواضع والبساط والصبر وبعد النظر نهج الطبابة الروحية فلولاها لا ينال أحد النجاح في مواجهة المعاناة الروحية والمعنوية في المجتمع.
يتوجب على المعلم أن ينظر الى تلاميذه كما يفعل مع ولده وأن يشاطره همومه ويمد يد العون اليه في داخل المدرسة أو خارجها للتغلب على مشاكله.
www.balagh.com

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

 

 
 © حقوق الطبع محفوظة للبلاغ
Copyright © 2000 alblagh ORG. All rights reserved. info@balagh.com