د.آلان كوت
من الممكن أن يتعرض الصائم,في بداية صومه الى بعض التأثيرات الجانبية المزعجة,كالصداع والغثيان أو الدوار..غير أن تلك التأثيرات الجانبية,يجب ألا تكون سبب ذعر أو مثبطة للعزيمة..ذلك أنها عوارض عابرة مؤقتة,لاشك أن تزول..أما إذا لم تختف بعد يومين,فعليك أن تسشير طبيبك.
وهذه التأثيرات الجانبية العارضة,هي في الحقيقة بوادر صحية..
وهي علامات على أن الجسم يقوم بعملية التخلص من الفضلات..وهي خطوة نحو الشعور بالصحة الجيدة جسماً وفكراً.
ولذلك فإنه ينبغي عليك ألا تقلق إذا ألم بك شيء من عدم الراحة..
لأن ذلك دليل على أن تصفية الجسم عملية لاتزال قائمة.
وعلى الرغم من ان الغثيان يعتبر عادياً في عملية الشفاء أو التحسن,فإنه قلما أتاني مريض يشكو كثرة الغثيان.
وليس معنى ذلك أنه لابد من وجود المزعجات,بل إن كثيراً من الناس مارسوا صوماً طويلاً,دون أن يشعروا بلحظة واحدة من الانزعاج..
ويضرب المؤلف مثلاً على ذلك بنفسه فيقول: إنني شخصاً,عندما صمت لم أشعر بلحظة واحدة من عدم الراحة..ثم يضرب مثلاً واقعياً آخر,فيقول :صام شخص مراراً,ولمدد من الزمن مختلفة,ولم يصبه شيء من المزعجات.
كما أن مشاعر الضيق في المعدة ظاهرة عادية في اليومين الأولين أو الأيام الثلاثة الأولى من الصوم..ذلك أن ماتشعر به ليس وخز الجوع,وليس علامة كرب أو خطر..
بل إنما هو تكيف للجهاز الهضمي مع أعماله المتناقصة..وأفضل طريقة للتغلب على هذا الإحساس من الجوع هو شرب الماء مراراً وبكميات كثيرة.
وإنه لشيء مدهش حقاً,ان نرى أن رشفات قليلة من الماء,تستطيع بسرعة,وبشكل جيد,أن تزيل مانشعر به وكأنه شاهية جامحة للطعام!!
كما أنه – وفي الأسبوع الأول من الصوم – قد يرى الصائم أن لسانه قد علته طبقة بيضاء...وهذا امر طبيعي ايضاً..ذلك أن اللسان تطرح عن طريقه السموم والفضلات,فتظهر على شكل قشرة بيضاء عليه.
زد على ذلك,أن نفس الصائم يصير,نتيجة لذلك,ذا رائحة كريهة..وهذا من العلامات الصحية أيضاً..ذلك أن اللسان مرآة تعكس كمية الفضلات التي تطرح.
وحتى تخفف من تلك الآثار,يمكنك أن تغسل فمك برفق,بماء دافىء,كما يمكنك أن تخلل أسنانك ولسانك بلطف وبفرشاة أسنان ناعمة,ولكن دون أن تستعمل منظفات للفم أو معجون أسنان أو أي شيء مما يعطي نكهة أو رائحة طيبة.
هذا وإن الاختفاء للطبقة التي تغطي اللسان,وزوال رائحة النفس الأسيتونية,إنما هما إرهاق يسبق عودة الشاهية التي تعتبر إحدى علامات إنهاء الصوم.
المصدر: النظام الغذائي الأمثل.
www.balagh.com
|