د. علي الوردي
وصل الحال ببعض الناس أنهم صاروا لايرون في منامهم شيئاً حتى يسرعوا في الصباح الى مفسر الأحلام لكي يطلعهم على مايخبىء لهم القدر فيه.
وقد يتقاعس احدهم عن سفر مهم, أو يرفض زواجاً سميناً, أو يلغي صفقة تجارية, إذا رأى في المنام إشارة الخطر حسبما يقول له المفسر.
وكان بعض المفسرين بارعين في استخراج الإشارة من كل رؤيا يراها احد الحالمين, فينصحونه بما يجب عليه أن يفعله لينجو منشرمحيق به أو ليحصل على خير منتظر.
وحين لايجد الناس مفسراً حاذقاً لحلامهم يلجأون الى كتب الأحلام المتوافرة في الأسواق, وهم يفضلون أن يكون اسم ابن سيرين عليها طبعاً.
وهذه الكتب تحتوي عادة على أبواب متنوعة, فباب في رؤية الله تعالى, وباب في رؤية الملائكة والأنبياء, وباب في رؤية الشمس والقمر والنجوم, وباب في رؤية الأمطار والرعد والبرق, وباب في رؤية الأشجار والثمار والحبوب, وباب في رؤية النكاح وفروج النساء, وباب في رؤية الأباعر والحمير والباغل, وباب في رؤية أعضاء الأنسان وأوراث البهائم ...الى آخره.
فإذا رأى المرء في منامه أحد هذه الأشياء أو غيرها ,فتح الكتاب وبحث عن الباب الخاص بذلك الشيء, وسوف يجد فيها مرامه.
www.balagh.com
|