أمكن لتطور العلم الحديث ان يتوصل الى اكتشاف مثير ومدهش وله تطبيقاته من الناحية الواقعية, وهي امكانية دراسة البصمة, وصفاتها ,وتحديد هوية شخصيتها, فاذا وقعت جريمة ما فعلى الاغلب ان يترك المجرم خلفه بصمات يديه, فاذا أمكن تحديدها على الزجاج أو اي سطح أملس, خاصة وقد أمكن كشفها برشها بمواد خاصة تظهر تفاصيلها, وبعد التصوير يمكن النظر اليها بشكل مكبر ودراستها بالتفصيل, وهنا لابد من أخذ فكرة موجزة عن شكل البصمة..
لقد لوحظ ان البصمة لها أشكال خاصة, من أقواس ,ومنحنيات, ومنحدرات, وزوايا ,وتفرعات وخطوط.
فإذا امكن مقارنة بصمتين بحيث يحصل التطابق بين اثني عشر صفة كان معناه أن البصمتين تعودان لشخص واحد حتى يثبت العكس.
وهنا الانطلاق الذهني في الموضوع اذ كيف أمكن لكل انسان ان يتفرد ببصمته التي تنطبع طبعة خالدة على أصابعه منذ الشهر السادس وهو جنين في بطن أمه وتبقى الى مابعد الموت الى حين تتفسخ الجثة, بل ان هناك اشارة في القرآن الى هذا المعنى ان اعادة خلق الانسان سوف يكون من جملة مستوياتها, مستوى اعادة نفس البصمة العائدة الى صاحبها..
وهكذا يمكن اقتفاء اثر الانسان من مشيه وخطواته, أو أياديه واصابعه, أو حتى احياناً في رائحته الخاصة التي تتعرف عليها الكلاب البوليسية, والسؤال هنا كيف يتم تفرد الانسان حتى برائحته الخاصة بحيث يميز الكلب البوليسي بين رائحة انسان وآخر, بل وحتى يطبع الانسان مكان وجوده وبعد تركه له برائحته الخاصة الثابتة التي لاتتغير؟!!
www.balagh.com
|