بقلم :روبرت ماثيوز
ما الذي يجعل الفيروسات – والتي قد لايزيد حجمها أحياناً على بضع ذرات – واحداً من بين أشرس اعداء البشرية واشدها فتكاً؟
تمثل الفيروسات معجزة في الهندسة المصغرة, فهي من صغر الحجم نحتاج للمجهر الالكتروني لرؤيتها مباشرة, ومع ذلك فلا تزال قادرة على قتل كائن حي يبلغ حجمه 100 مليون ضعف حجمها, وهي تفعل ذلك من تقويض الخاصية الرئيسية لجميع الكائنات الحية :تعليماتها الوراثية.
وباستخدام بروتينات خاصة على "غلافها الواقي" تخادع الفيروسات الخلايا لتسمح بدخولها اليها, ومن ثم تصل الى النواة.
وبعد ذلك تنفتح محتوياتها مطلقة جيناتها هي بالإضافة الى جزئيئات خاصة تتيح لها الاندماج بمثيلاتها الخاصة بالخلية المضيفة.وبمجرد ان تندمج بالكامل, تبدأ هذه الجينات الفيروسية في الاستيلاء على آليات صنع البروتينات في الخلية.
التي تبدأ في انتاج المكونات اللازمة لصنع نسخ جديدة من الفيروس, وفي غضون ساعات قليلة يتم صنع فيروسات كاملة دلخل الخلية, التي اما ان تتسرب الى خارج الخلية, او تتراكم في داخلها حتى تمزقها اربا.
ويعتبر ايقاف الفيروسات امراً صعبا, إذ يتوجب على الادوية المضادة للفيروسات ان تستهدف الفيروسات وحدها ,دون الاضرار بالخلايا ,وهو أمر بالغ الصعوبة.
www.balagh.com
|