من المعروف أن الحجامة,هي تقنية عرفها الفراعنة,وباركها الرسول العربي(ص).
تسعى العديد من المراكز الطبية في مختلف أنحاء العالم,الى إحياء علاج بعض الأمراض,بما في ذلك المستعصي منها,بواسطة تقنية الحجامة التقليدية,التي عرفها البشر,منذ الآف السنين.
وهذه المعالجة تدرس الآن في معظم الجامعات العالمية,في إطار مناهج "الطب البديل".
ويقوم هذا النوع من العلاج,على تخليص الجسم من الدم الفاسد,عن طريق أكواب مفرغة من الهواء,تثبت بصورة أساسية,على الظهر مثلاً أو في أماكن محددة في الجسم,بعد تشريط سطحها ,بصورة خفيفة,لشفط الدم الفاسد.
واشار بعض الأطباء من جامعة "واترلو" في كندا,الى أن الحجامة كانت ولازالت من ضمن المناهج العلمية التي تدرس في جامعات كندا.
وقد حققت تقنية الحجامة,نتائجمذهلة,خلال أبحاث وتجارب,امتدت لنحو عام ونصف,في علاج الصداع النصفي (الميغرين),وآلام الظهر والمفاصل والأعصاب وداء السكري وتقلص العضلات وتصلب العمود الفقري والانزلاق الغضروفي وبعض الإصابات الرياضية.
وتؤكد دراسة حديثة,الى أن الحجامة,استعملت عند الفراعنة,ووجدت رسوم تدل عليها في مقبرة الملك توت عنخ آمون,وعرفها الإغريق القدماء واليونان.
وانتشر استخدامها في عهد أبو قراط,كما عرفت في فرنسا,وأشارت الدراسة,الى أن الحجامة ,ازدهرت في العصر الإسلامي,حيث وردت في أحاديث الرسول (ص),حينما قال:
"إن كان في شيء مما تداوون به خير فالحجامة".
وكان الصينيون,قد استعملوا الحجامة,في بعض أنواع المعالجات,حيث يتم تقسيم الجسم الى خطوط ونقاط طاقة,حيث توضع كؤوس الهواء,على هذه النقاط ,لشفط الدم الفاسد,وبالتالي تنشيط المنطقة المتصلة بالعضو المصاب.
وأكدت دراسة ,أهمية إجراء هذه العملية ,تحت اشراف طبي كامل,وألا تجري من قبل أشخاص,لايشرف عليهم أطباء,لأن الكثير من المخاطر,يمكن أن تحدث للشخص الذي تجرى له هذه التقنية,ولايستطيع الحجام غير المؤهل طبياً التصدي لها.
أن الأمراض التي يتم علاجها بالحجامة,متعددة,وتشمل أوجاع الرقبة والكتف والعقم والإجهاض والكسل والاكتئاب وضعف الذاكرة والقولون العصبي والربو وضمور أنسجة المخ,الخ.
إن الدراسات المتوفرة التي تشير الى أن تحليلات الدم الطبية,التي أجريت على الدم المستخرج من الحجامة,تظهر,أن الحديد لايخرج من الدم السمحوب.
كما أن الكرياتينين في دم الحجامة,يكون مرتفعاً.
كما إن التحليلات التي أجريت على دم الحجامة,تشير الى أن نسبة كريات الدم البيضاء,في دم الحجامة,منخفضة,وان كريات الدم الحمراء المستخرجة غير طبيعية.
وتؤكد بعض الدراسات ,ضرورة إجراء الحجامة على كل شخص يزيد عمره عن العشرين عاماً,مرة كل سنة,حتى لو لم يكم مريضاً,لإزالة الدم الفاسد المحتبس في الجسم.
لأنه عند سن مافوق العشرين عاماً,تكون كمية الدم الفاسد أكثر من السنين الأولى.
أما بالنسبة للمرأة,فأكد ضرورة إجراء عملية الحجامة سنوياً,بعد سن اليأس ,حتى لو لم تكن مريضة,لأن الدم الفاسد,قبل سن اليأس ,يخرج مع الدماء,التي تتخلص منها المرأة ,عند العادة الشهرية.
www.balagh.com
|