ثمة العديد من المفاهيم الخاطئة حول الشيخوخة. فنحن نعلم أن التعقيدات في الشيخوخة تتعدى العوز الهرموني بكثير. كذلك, نعلم, أن أفضل دفاع طبي هو التحدث مع الطبيب بشأن وتقليص الاجهاد وتعزيز التواصل الجنسي مع الشريك. تأكدن من توجيه الاسئلة اللازمة حول المشاكل الجنسية التي تواجهنها أنتن أو أزواجكن. قد لا يكون الامر سهلاً في البداية, اذ غالباً ما تتجسد هذه المشاكل باختلالات أخرى. كما أن الكثير من المرضى يجدون صعوبةً في مناقشة أمورهم الشخصية مع الطبيب بشكل منفتح. وبغض النظر عن العمر, لا بد من أن تبذلي أنت وزوجك مجهوداً كافياً لمصارحة الطبيب بجمع المسائل المتعلقة بعلاقتكما الجنسية.
ما زال العديد من الامريكيين يعتقدون أن فقدان الرغبة الجنسية هو جزء طبيعي من عملية التقدم في السن. ونحن نتوقع أن تتقاعس الوظيفة الجنسية لدى الامريكيين المسنين مع تقدمهم في العمر وصولاً الى اللحظة التي لا يصبح فيها الجنس سوى ذكرى. لكن الواقع, أنه ليس عليكم التوقف عن ممارسة الجنس حتى لو تعديتم سن السبعين.
يؤدي هبوط مستويات الهرمونات وتدني النشاط الجنسي الى تراجع الاهتمام بالجنس. وقد تكون قلة الاهتمام بالجنس مرتبطة بالشيخوخة, إلا أنه لا يمكن عزوها كلياً الى ذلك. فعلى الطبيب أخذ جميع جوانب علاقاتكم العاطفية وصحتكم الجسدية بعين الاعتبار قبل القلق من الشيخوخة وتحملكم مسؤولية العجز الذي يصيبكم. وقد يعلن فقدان الرغبة الجنسية عن نفسه, من خلال الاجهاد والغضب والامراض المهبلية وحالات عديدة أخرى.
يساعدنا النشاط الجنسي على التأقلم مع الاجهاد. فاطلاق "الافيونات الطبيعية", إضافة الى التواصل الذي تمنحه التجربة الجنسية الايجابية, يضيفان بعض الهدوء على حياتنا التي قد تمور أحياناً بالفوضى. لكن الوظيفة الجنسية الصحية تتطلب توازناً هرمونياً مؤاتياً, ومستويات مناسبة من الناقلات العصبية.
الواقع, أن الشغف الجنسي واللذة الجسدية, والرغبة الجنسية الطبيعية, والافكار عن الحب, كلها أكثر اهمية من الانتصابات أو الاداء الجنسي, للرضا عن الحياة. ويعتبر معظم الرجال الممارسة الجنسية دلالة على رجولتهم بدلاً من كونها شكلاً من أشكال التعبير عن الحب. أما النساء, فيكن أكثر حساسية لهذه العملية اذ يستهويهن الجانب العاطفي من ممارسة الجنس. ولا يكون ذلك دائماً بالامر السهل بالنسبة اليهن غياب شريك متفهم. في الواقع, تعاني النساء اختلالات في وظيفتهن الجنسية أكثر مما يفعل الرجال, لكنهن أكثر استعداداً منهم لمناقشتها مع الطبيب.
يعتبر عوز الهرمونات جانباً مؤسفاً من جوانب التقدم في السن, لكن من خلال اعتماد الخطوات اللازمة لتعزيز التوازن الهرموني ومناقشة المشاكل مع الطبيب المعالج, يمكنكم الابقاء على توازنكم حتى بعد تخطيكم العقد الخامس من العمر. فذلك يساعدكم على البقاء في حالة صحية جيدة من أجل ممارسة التمارين, ويشعركم بالتوق الى الجنس. لكن, من دون الهرمونات المناسبة, ستكتفون بتطبيق الخطوات من دون الشعور بها, في الوقت الذي يجب أن كونوا فيه قادرين على الاستمتاع بالجنس طوال حياتكم.
www.balagh.com
|