ان كثيرا من حالات الأرق تمكن معالجتها معالجة فعالة عن طريق تعديل السلوك او التدرب على اكتساب العادات أو تغييرها. ويقدم الخبراء النصائح الآتية التي اثبتت التجربة جدواها:
اولا- تأكد من أنك تعاني حقا مشكلة في نومك, ضع ساعة مضيئة قرب فراشك واحتفظ بسجل لنومك على مدى اسبوع، تدون فيه مواعيد نعاسك ومواعيد ذهابك الى السرير وكل مرة تستيقظ, وحاول أن تسجل مجموع فترات نومك وما اذا كنت قادرا على اداء نشاطاتك اليومية, فقد تكون نتائج هذا السجل مطمئنة.
ثانيا- أجر فحصا طبيا شاملا للتأكد من أنك تعاني حالا صحية غير ظاهرة قد تكون سبب حرمانك من النوم, واحذر وصفات العقاقير، لأن الاقراص المنومة اذا استخدمت بانتظام قد تؤدي الى افساد سير المراحل الحيوية الطبيعية للنوم.
ثالثا- لا تجزع اذا مررت بفترة مؤقتة من الأرق,فهناك الأرق الناتج عن الخوف، وهو يحول دون النوم فينقلب معه الخوف من الأرق الى أرق فعلي, ويقول الاستاذ ويب: "اذا كنت متعبا الى درجة كافية، فستنام".
رابعا- اجعل لنفسك توقيتا ليليا منتظما، فتأوي الى فراشك في الموعد نفسه معظم الليالي، كان هناك رجل تعود أن يصرف نصف الساعة الاخيرة قبل موعد النوم متجولا في أرجاء المنزل يتفقد الأبواب والنوافذ بابا بابا ونافذة نافذة. وبعدما أكدت له زوجته أن ذلك مضيعة للوقت، سلم الرجل بأن يدخل فراشه مباشرة و"يوفر" نصف الساعة هذه للنوم، وكانت النتيجة: الأرق, فقد كان تجواله في البيت يتيح له وقتا "للاسترخاء"، الى ان "يحين موعد النوم".
خامسا- تجنب الرياضة المرهقة ووجبات الطعام الكبيرة قبل ان تأوي الى فراشك، لان كليهما يبعث على تنشيط الهرمونات والتمثل الغذايي والدورة الدموية, كما ان ممارسة الجنس قد يؤدي الى النتيجة عينها اذا اتسمت بالتوتر والاجهاد.
سادسا- لا تطل نومك صباحا أو تغف في النهار لأن نومك لم يكن هانئا في الليلة السابقة, اذا كنت دون الاربعين من العمر، انهض في الوقت ذاته كل صباح لأن ذلك ينظم ساعات النوم الاستيقاظ, وان كنت تجاوزت الستين، تجنب الإغفاءات الخفيفة في النهار وحاول أن تأوي الى الفراش في وقت منتظم, ويجوز لك أن تتأخر عن هذا الموعد اذا لم تكن تشعر بالتعب.
سابعا- اذا استيقظت في الليل فاسترخ في فراشك وحاول أن تعاود النوم, جرب القراءة أو مشاهدة التلفزيون, واذا لم تجد هذه الوسائل فلا بأس في أن تنهمك في نشاط خفيف ممتع الى أن يعاودك النعاس.
ثامنا- لا تدخن ولا تتناول الكحول والشوكولاتة والقهوة والشاي والمرطبات التي تحوي الكافيين، خصوصا بعد الظهر وفي المساء.
تاسعا- دون في المساء الباكر المشاكل التي تنتظرك والطريقة التي تنوي معالجتها بها في اليوم التالي.
عاشرا- عدل مستوى الضوضاء والحرارة في غرفتك حتى تقع على الأنسب لك.
حادي عشر- لا تتناول وجبات ثقيلة قبل النوم مباشرة أو تأكل في منتصف الليل، ولكن لا بأس في تناول وجبة خفيفة كالحليب الساخن والبسكويت لأنها تساعد بعض الناس على النوم.
ثاني عاشر- تابع تمارينك كالمعتاد للحافظ على نشاطك، ولكن ليس قبل النوم مباشرة.
ثالث عشر- اذا شعرت بالتوتر حين يحين وقت نومك، فتعلم أن تطبق فنون الاسترخاء, مثل شد الأعصاب تدريجا ثم إرخائها واستيحاء رؤى ومناظر مبهجة هادئة,أدر المنبه الى الحائط كي تتفادي التطلع اليه تكرارا.
رابع عاشر- لا تشغل نفسك بمعرفة الوقت، والساعة، فليس يهتم غدا أحد بالاستماع الى بيانك حول الساعات التي قضيتها في الفراش من غير أن يغمض لك جفن, ثم اي فرق بين أن تكون الساعة التي بقيت ساهرا اليها الثانية، او الخامسة صباحا؟ ان مجرد البحث عن الوقت والساعة دليل على وجود حالة من الحصر النفسي فيك، وهي حالة يجب ان تتجنبها..
خامس عشر- لا تستعجل النوم., دعه يأتيك بنفسه, فإن النوم يكره المراقبة، ويستعصي بالمطاردة.
واذا افترضنا انك لم تستطع ان تنام بعد كل هذا، فما خير ذلك اذا كنت تستمتع باستذكار المشاهد الحلوة التي مررت بها، وتفكر في بعض أمورك التي لابد من انجازها في المستقبل، واطلقت خيالك لتتصور مدى النجاح الذي يمكن ان تحققه في الايام القادمة.
فحاول ان لا تضيف القلق الى الأرق، بل تذكر انه بمقدار ما للنوم من حسنات فان للأرق ايضا حسناته لانه يعطيك فرصة اضافية من اليقظة..
فسواء حاولت استغلالها بالتفكير، والاستذكار، أو قمت من فراشك، وانجزت بعض اعمالك، أو صليت، او قرأت القرآن أوسامرت زوجتك أو أي شيء آخر، فان الأرق يكون نافعا على كل حال.
www.Balagh.com
|