قضايا معاصرة
 

 
المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

إنها مقاييس المصالح لا العواطف

د. مبروك بهي الدين رمضان
من المؤسف أنَّ عالم اليوم عالم يخلو كثيرا من العواطف رغم أنَّ الإنسان بلغ المدارج العليا في مجال العلم والمعرفة وقد حصل على المزيد من التقنيات، إلاَّ أنَّه بنفس المقدار فقد العواطف والأحاسيس البشرية في ذات الوقت.
إنَّ القيم في الدول الصناعية هي المال والمادة; أمّا سلعة المحبة والعاطفة فغير متوفرة، وإذا وجدت فلا مشتري لها!
إنَّ العواطف هناك حتى في العائلة الواحدة قليلة وضعيفة. الوالدان يتخليان عن أبنائهما بمجرد أن يبلغوا، والأولاد يتخلون عن والديهم بمجرد أن يشيبوا ويضعفوا، وإذا شعروا بعاطفة جزئية تجاههم أودعوهم في دار العجزة، وتركوا السؤال عنهم حتى الموت.
إنّ نسبة الطلاق في هذه الدول كبيرة جداً وقد تقدر هذه النسبة في بعض الدول إلى أكثر من خمسين بالمائة، أي أنَّ نصف حالات الزواج أو أكثر من ذلك تؤول إلى الطلاق. إلاَّ أنَّ نسبة الطلاق في بلدنا هي واحد بالعشرين رغم ذلك نعدها نسبة كبيرة.
ولأجل هذه الشواهد نعتقد أنَّ الغرب لا قدرة له على استيعاب المفاهيم الإسلامية الرفيعة، مثل الشهادة والجهاد والإيثار وإعانة المحتاجين وغيرها، وحتى دفاعهم عن حقوق البشر لا يكشف عن عواطفهم، بل أنها وسيلة لتدمير وتسقيط أعدائهم.
إنها مقاييس المصالح لا العواطف، دعاوى الحقوق المهدرة والحقيقة هي دعاوى التبشير وإسقاط الآخر من قاموس البشرية ...

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

 



 © حقوق الطبع محفوظة للبلاغ
Copyright © 2000 alblagh ORG. All rights reserved. info@balagh.com

H.R