قضايا معاصرة
 

 
المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

مخاطـر عصـر التقليــد

بقلم: إيريك بونابو
ترجمة: محمد مجد الدين باكير
أصبحنا اليوم عالقين في فخ شبكات الآراء التفاعلية التي صنعناها بأيدينا.
إن التسوق والتكنولوجيا يزيدان ميل البشر الى التقليد, وتفرض الصرعات الحديثة والفورات والانهيارات الاقتصادية الناتجة عن ذلك تحديات كبرى أمام المجتمع وعالم الأعمال.
الطبيعة البشرية لاتتغير ,إلا ان التقدم الاجتماعي والتكنولوجي ينحو الى تضخيم مفاعيلها,أي وبتعبير أبسط, كلما توفر لدينا المزيد من التقنيات التي تزيد من تعقيد العمل انخرطنا في أداء قدر أكبر من هذا العمل.
التقليد هو ايضا عنصراساسي في الطبيعة البشرية ,صحيح أن جوهره لايحمل ذان الاثر الاخلاقي الذي يحمله الطمع, إلا أن له تأثيرا كبيرا في المجتمع عموما, وفي الأعمال وحركة الأموال خصوصا.
لقد تعاظم هذا التأثير مع ازدياد أساليب التقليد التي يستخدمها الإنسان – أو التي يعرض فيها نفسه للتقليد – كما تصاعد وقع هذا التحول.
واليوم تتيح آلاف قنوات الاتصال افتراضيا لأي شخص في العالم المتقدم معرفة مايفعله الاخرون – على نحو متزامن – والاطلاع على أفكارهم ومعتقداتهم ومطالبهم وتوقعاتهم.
اما الاهم من ذلك فهو قدرة البشر على مواءمة تصرفاتهم مه هذه المعرفة, وهكذا, تصبح الصرعات والموضات والفورات والانهيارات أكثر تواترا وشدة وتعقيدا من أي وقت مضى.
ان للتقليد بالطبع مزاياه الخاصة, انه يقدم الاساس للعملية التعليمية واللغة ويعزز من لحمة المجتمع ويعتبر طبيعية لكل من الالهام والطموح.
ومع هذا,فالتقليد يخلق حالة من التشويش ويحد من القدرة على التنبؤ ويرجع ذلك الى ان التقليد ,باعتباره أداة تضخيم ,يمكن ان يحول رأي الفرد الى حركة جماهيرية أو ان يرفع اصغر اللاعبين الى المقدمة.
www.balagh.com

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

 



 © حقوق الطبع محفوظة للبلاغ
Copyright © 2000 alblagh ORG. All rights reserved. info@balagh.com

H.R