تلك المقولة تترد من وقت لآخر بين المفكرين, ففي عصر الإلهاء الذي نعيش فيه ,حيث يسيطر الحاسوب على جميع تفاصيل حياتنا الآن, في هذا العصر المحموم, تكنولوجيا المعلومات تحاصرنا في كل مكان, في هذا العصر كيف نقرر مانريد ان نفعله ؟! في هذا العصر, عصر المعلومات تصب فوقنا كميات هائلة من البيانات والمعلومات من مصادر عديدة, تجعلنا نعيش في صعوبة, ولانستطيع السيطرة المستمرة على الذي نريده, أو نحتاج الى التفكير فيه!
لماذا لايستمع بعضنا الى بعض؟ لماذا لانصغي لأفراد أسرتنا؟ لأطفالنا؟ لماذا لانسمع المهمشين في الأرض من الفقراء والبؤساء؟ لماذا لا نشعر وننتبه للآخرين؟ بل لماذا لانسمع أنفسنا ؟لسبب بسيط للغاية أننا نعيش في عصر الإلهاء! والمعلومات تقذف علينا كل ثانية بالقنابل وتفرغ عقولنا وتثير البلبلة, وتفصلنا عن الآخرين! وتلهينا بالتسالي العمياء, وتفقدنا القدرة على الإصغاء للآخرين ؟
وفي عصر الإلهاء وصرف الانتباه, أصبحت قدرتنا على الكلام تفوق قدرتنا على الاستماع والإنصات للآخرين! نحن نستطيع بسهولة أن نعطي لشخص ما جزءاً من انتباهنا العقلي, لكننا نجد صعوبة شديدة في تفهم وجهة النظر الأخرى! وتوضح الدراسات الحديثة أن أقل من 40% من ساعات استيقاظنا تنفق في الاستماع! ودقائق قليلة للغاية تنفق في مناقشة الآخرين! في حين نتذكر حوالي 25% فقط أو أقل من كتل المواد التي نسمعها ونشاهدها, ومع مرور الوقت تضعف تلك النسبة بسرعة شديدة!
www.balagh.com
|