|
إذا كان الإنترنت غيرت طريقة العمل بشكل جذري لايخطر على بال أحد منذ ثلاث أو اربع سنوات ! فإننا يمكن أن ندرك أن الإنرتنت سيكون لها تأثيرات عميقة وسريعة على الديمقراطية, والسياسة, والانتخابات بشكل لايمكن تخيله! وفي تحقيق صحفي مع 500 (75%) من رجال الاعمال في العالم وأصحاب الثروات ومديري أعمالهم! أجمعوا على انه يجب ان تتغير خططهم بعد أن أحدثت الإنترنت ثورة في الأعمال بمستوياتها وأنواعها ومجالاتها! ويتوقع أن عملية التثوير نفسها هذه ستحدث في عمليات الانتخاب! فالتغبر الجوهري الذي حدث في الأعمال هو السماح للمستخدمين بالوصول والنفاذ الى كافة المعلومات لاتخاذ القرار الذكي في القيمة, وتفوضهم لتنفيذه, نفس الموضوع في الديمقراطية فجوهر الديمقراطية هو الناخب المتعلم, الذي يستطيع ممارسة الديمقراطية في التعليم وتصل تلك الذروة في الديمقراطية, في التصويت عبر الإنترنت!
ولاأريج التقليل من تقدير التحديات المعوقة للتصويت على الإنترنت, ولكن نتفق ان الانترنت ستوفر الإمكانية لتحسين العملية الديمقراطية في بلاد العالم! فالعديد من الناس الآن يستعملون الإنترنت في اتخاذ القرارات الأساسية في حياتهم, والأغلبية بعد قليل جداً سيستعملونها بشكل حرفي ليس في العمل فقط, بل في اتخاذ قرارات الشراء المختلفة أيضاً مثل السيارات والمنازل, وفي البحث عن نصيحة طيبة, فلايستغرب ان يكون التصويت الانتخابي أحد الخيارات في الإنرنت.
لكن الذي يثيرني أكثر, هل سيكون الناس متساوين في لعبة الانتخابات من خلال الانترنت, خاصة مع انتشار ظاهرة الانقسام الاجتماعي الرقمي داخل الدول المتقدمة نفسها؟ وهو متعلق بالفجوة بين أغنياء المعلومات وفقراء المعلومات في الدولة الواحدة, ويزيد عليه ظاهرة الانقسام الديمقراطي وهو يعني الفرق بين الذين يفعلون , والذين لايفعلون, والذين يفعلون هم الذين يستعملون أدوات التكنولوجيا الرقمية للمشاركة في الحياة العامة, أو بمعنى أدق يشاركون في المجتمع المدني من خلال الوسائل الرقيمة!, وتلك الهواجس تقلق أيضاً المتشككين في الانتخابات الإلكترونية.
www.balagh.com
|