قضايا معاصرة
 

 
المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

العيش مع الايدز.. شهادات واقعية

بقلم :جيديون مندل
إحصاءات الأيدز في جنوب صحراء أفريقيامرعبة, حيث يوجد أكثر من 26 مليون إنسان يحملون الفيروس, وكل عام يموت 2.3 مليون شخص بسبب أمراض مرتبطة بالأيدز, على مدى اثني عشر عاما قمت بتوثيق آثار المرض على أفراد إفريقيين ,وعلى عائلاتهم ومجتمعاتهم ,وبمرور الوقت اتضح لي ان صوري الفوتوغرافية لا تستطيع وحدها ان تعبر عن الواقع الانساني لهذا الوباء, هذه المرة أسافر ومعي كاميرا وجهازتسجيل حتى يستطيع الناس ان ينبئوني بكلماتهم وهم كيف غير الايدز من حياتهم.
اسمي نومفومانيكو باكو – عمري خمسة عشر عاما, وأصبحت مريضة بالايدز في العام الماضي, قالوا إنني يجب ان اجري اختبار الايدز, وجاءت النتيجة ايجابية, فاعتصر الألم قلبي لهذه الاخبار, ولكنني لم أبك.
أخبرتني الممرضات انني يجب ألا اشعر بالرعب, وانني إذا تناولت الدواء سوف اتحسن, شعرت إنني اقوى لبعض الوقت, ولكنني الآن لااستطيع ان افعل أي شيء.
أنا ضعيفة جداً, ومن الصعب علي ان امشي لو حتى خطوات قليلة, أختي تساعدني على الاغتسال وأسرتي تشد من أزري, وهم يأتون ليجلسوا معي في كل مرة أتناول فيها الدواء, وأنا اشعر بسعادة كبيرة لأنهم يظهرون لي أنهم حقا يحبونني.
أريد أن اعود الى المدرسة عندما اتحسن حتى استطيع ان اتعلم لأصبح ممرضة, فحلمي هو ان اساعد الناس الاخرين الذين يعانون من شدة المرض مثلي.
في نوفمبر ماتت نومفومانيكو, خالتها تقول: "لقد كان الأمر صعبا علينا جدا لأننا كنا نأمل في انها ستعيش أطول بع علاجها بالدواء الجديد ,وأنا الان وحيدة ولاافكر الا فيها, اتذكر انها كانت طفلة جميلة, واتذكر ايضا عندما كانت مريضة جدا وتعاني من الام شديدة هنا في بيتي".
اسمي زاموكول مدينجو, عمري سبع سنوات, امي ماتت في العام الماضي, وكنت حزينا جداً, لقدكانت مريضة بالايدز وقد اخذت المرض منها لأنها لم تكن تعرف أنها مريضة به وأرضعتني وانا الان اعيش مع جدي وجدتي وابناء عمي, وهم يعتنون بي, عندما استيقظ من نومي كل صباح أتناول اقراص الدواء, فأنا أخذها منذ مدة, وأشعر الان بأنني اقوى, حيث استطيع أن ألعب الكرة أفضل, وان اجري أسرع, كما أجد أنني أتعلم بالمدرسة أحسن, أنا سعيد, وأعتقد أنني سوف اعيش حياة طويلة.
في اليوم العالمي للأيدز ذهبت مع جدتي الى اجتماع كبير, حيث طلبوا مني أن أقف وامسك بشمعة, وقد قلت لهم إنني أتناول الدواء كل يوم, لقد كنت متوترا في مواجهة كل هؤلاء الناس, ولكنني كنت فخورا ايضا, لأننا ذهبنا الى هناك مع بعض التلاميذ من من فصلي الذين اتوا لكي يروني وأنا اتكلم ,وكان شيئا لطيفا أن اسافر معهم بالحافلة, وكنا نغني طوال الوقت, واعتقد أنهم يحبونني..
جدته تقول:"زامو اصبح أقوى بعد هذه الاشهر من تناول الدواء, وعندما أخذناه الى اجتماع اليوم العالمي للأيدز كنت فخورة جدا, وأنا أراه يتكلم, لقد رأيت أن بعض الناس كانوا يبكون عندما يسمعون ماكان يقوله, ولكنني كنت فخورة لدرجة أنني رقصت مع الناس الآخرين.
احيانا عندما انظر الى زامو أحزن لأنني أفكر في أمه وفي كل الألم الذي عاشته مع المرض".
www.balagh.com

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

 



 © حقوق الطبع محفوظة للبلاغ
Copyright © 2000 alblagh ORG. All rights reserved. info@balagh.com

H.R