كيف يمكن للمجتمعات العلمانية ان تتجنب تناقص عدد السكان.
المشكلة هي ان ليس معظم الناس في هذه المجتمعات قد فقد الاهتمام بالاطفال.
على سبيل المثال بلغت نسبة الامريكين في سن 41 سنة وأكثرعام 2003 الذين قالوا إنهم يتمنون لوكان لديهم أطفال 76 في المائة, وكانت هذه النسبة 70 في المائةعام 1990.
وفي عام 200 قالت النساء في سن الاربعين في الولايات المتحدة وفي جميع الدول الاوروبية خلال استطلاع للآراء بأنهن قد أنجبن عدد أطفال أقل مماكن قد خططن له.
وفي الواقع لوتمكنت النساء الأوروبيات البالغة أعمارهن من 40 – 50 سنة من إنجاب العدد المثالي لهن من الاطفال, لما واجهت القارة الأوروبية مشكلة فقد سكانها.
لاتكمن المشكلة فيرغبة المرء التي يحملها, بل المشكلة أن المجتمعات الحديثة وفي ذات الوقت الذي تطلب فيه توظيفات متزايدة في ميدان الرأسمال البشري ,فإن هذا الطلب يهدد دعمه الخاص, إن الميل الواضح للتنمية الاقتصادية هو في اتجاه اقتصاد متماسك ومستند الى المعرفة, تقوم فيه صناعة القرار, وتحمل المسؤولية ضرورة متزايدة على المستويات الدنيا في مثل هذه الاقتصادات غالبا مايبقى الأطفال معتمدين مادياً على أبويهم بشكل كبير خلال سنوات تربيتهم لأن ذلك يستغرق وقتا طويلا حتى يكتسب الأولاد مجموعة المهارات التقنية, التجارب ,الوعي الاجتماعي والنضوج الشخصي والذي يتطلب فرص عمل متزايدة.
للسبب ذاته يكتشف كثير من الازواج انه عندما يصبح بإمكانهم تحمل اعباء الأطفال, لن يكون باستطاعتهم إنجابهم بعد, أوأن عليهم أن يكتفوا بطفل أوطفلين. أنهم
في غضون ذلك, حتى ازدياد اعتماد المجتمعات التي تشيخ على الرأسمال البشري الذي يقدمه الأبوان,فإن الاباء أنفسهم مجبرون على الاحتفاظ اقل فأقل من الثروة التي يخلقونها عبر الاستثمار في أطفالهم.
يستفيد أرباب العمل من الآباء ذوي المهارات والموهوبين بالأطفال لكل دون أن يقدموا اية تعويضات للأهل.
كما تعتقد الحكومات على الآباء لتأمين الجيل التالي من دافعي الضرائب, لكن لاتقدم أية إعانات للآباء بعد أن يتقدموا في السن أكبر من الإعانات التي تقدمها لمن ليس لديهم اطفال, إلا فيما ندر.
لتغييرهذا النموذج تحتاج المجتمعات العلمانية لإعادة التفكير حول مسائل تعليم الشباب وإدماجهم في قوة العمل, بحيث تخف التوترات بين العمل والعائلة.
يجب أن يكون التعليم مهنة مدى الحياة, بدلا من أن يكون تركيزه في السنوات الإنتاجية الأولى من عمر الفرد, كما يجب أن تكون هناك فرص عمل لتوظيف جزئي ومرونة في أوقات الدوام, ويجب أن تدفع الضمانات الصحية والتقاعدية الكاملة لقاء هذا النمط من الوظائف وكذلك يجب أن يكون الترقي الوظيفي كاملا وذا معنى.
www.balagh.com
|