بقلم: ليوناردو موجيري
ترجمة: حمدي ابو كيلة
المخاوف واسعة النطاق من تناقص احتياطات النفط تطمس الأسباب الحقيقية لتكلفة النفط الخام اليوم.
ان الحقيقة وراء الأسعار المرتفعة بسيطة, فهي نتيجة للعمليات الاقتصادية الضخمة وليست نتيجة لمحددات جيولوجية, فـ "الازمة" الحالية ناتجة عن نقص المتاح من الخام في السوق العالمية وعدم كفاية طاقة التكرير في صناعة النفط, وكلا السببين نجم عن سنوات من انخفاض اسعار النفط, والاستثمار غير الكافي في البنية الأساسية ,ومخاوف المنتجين من وجود فوائض, ومنذ سنة 2003 تفاقم الموقف بسبب زيادة غير متوقعى في الاستهلاك العالمي للنفط الخام.
وقد بدأت قوى السوق تفعل فعلها, فالأسعار المرتفعة بدأت بالفعل في توليد مزيد من الاستثمارات سوف تزيد من الإنتاج وطاقة التكرير في المستقبل ,وفي كلمات اخرى, تعد اسعار النفط المرتفعة علاجاً مؤلماً ولكنه ضروري للمرض الذي اصاب سوف النفط لنحو عشرين عاماً.
ولكن الخطر يبقى قائماً في ان اسعار النفط يمكن ان تظل شديدة الارتفاع لفترة طويلة جداً مسببة هبوطاً في الطلب, في الوقت ذاته الذي يبدأ فيه إنتاج جديد وطاقة تكرير جديدة في الدخول الى الحلبة, وهذا بدوره يمكن ان يدفع بالأسعار في اتجاه حلزوني هابط ويضع نهاية للاتجاه الحالي نحو المزيد من الاستثمارات ,تاركاً المشكلات الأساسية لسوق النفط بلا حل.
إن مثل هذا التطور يمكن أن يؤجل تغيرات مطلوبة في عادات الاستهلاك في المجتمعات الصناعية ويعدها لأزمات أخرى في المستقبل.
www.balagh.com
|