قضايا معاصرة
 

 
المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

التجدد الثقافي في إطار التجدد الحضاري

عملية التجدد ترتبط بجيل واحد, أو بمؤسسة محددة, بقدر ماترتبط بالإمكانات والظروف العامة العربية على مستوى الحكومات والمجتمع المدني.
والتجدد الثقافي أساس متين للأمن الثقافي العربي في زمن المتغيرات العالمية, والثورات التقانية والعلمية المتواصلة, ويصعب تصور مثل هذا التجدد من دون الخصوصية الحضارية, والانفتاح والتفاعل مع الحضارات الإنسانية.
ولعل العربية هي افطار الأساس لأي تجدد ثقافي, فهي التي حمت التواصل العربي على مدى العصور, وأثبتت كفايتها المعرفية والعالمية, ويمكن للعربية أن تواكب علوم العصر كما تؤكد التجارب العملية.
في السنوات الأخيرة, ثمة إشارات لتراجع العربية تدريساً وكتابة, مما يترك سلبيات عميقة على المستوى الثقافي العربي, بل وعلى المستوى الحضاري.
فالركاكة ,واعتماد اللهجات الوطنية محل الفصحى, وغياب البرامج التعليمية والتربوية المناسبة, من سمات هذا التراجع.
والحل ليس بإضعاف العربية تمهيداً لاستبدالها بلغات اجنبية, وإنما بالحفاظ على مستواها الرفيع مع الإقبال على تعلم اللغات الأجنبية في الوقت عينه.
أما اللهجات المحلية التي يجري الحديث عنها في بعض المناطق, كالأمازيغية في المغرب العربي, ولهجة بلاد النوبة بمحاذاة الحدود المصرية – السودانية.. الخ, فإنها لاتشكل خطراً على العربية أو تهديداً لها, إلا إذا ارتبطت بمشروع سياسي انفصالي مدعوم من قوى إقليمية ودولية.
www.balagh.com

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

 



 © حقوق الطبع محفوظة للبلاغ
Copyright © 2000 alblagh ORG. All rights reserved. info@balagh.com

H.R