|
إن صورة مستقبل المنطقة العربية محكومة بمستوى التصدي الذي تختاره الدول العربية للتحديات المطروحة عليها.
فكلما كانت الاستجابة العربية لهذه التحديات أعلى, كان التفاؤل بصورة مستقبل افضل ممكنا.
وكلما كانت الاستجابة متجاهلة للتحديات ,فإن الوضع العربي سيكون عرضة لتفكك أكبر وتكون الصورة أكثر سوداوية.
ان مثلث التحديات المطروح على المنطقى العربية يحتاج الى جهود جماعية كبيرة ,كما يحتاج الى رؤية واضحة للمصالح العربية والعمل عليها, والوضع العربي الراهن لايبعث على التفاؤل بشأن التصدي لهذه التحديات.
وإذا كان من الصحيح ان المتغيرات التي يشهدها العالم من اتجاهات العولمة الساحقة تؤثر على مستوى التصدي للتحديات المطروحة, فإن هذه العولمة كاتجاه نحو سيادة نظام محدد من العالم كله مع مايعنيه من نهج اقتصادي وسياسي, وآثار اجتماعية ,ومواقع راجحة للغرب وللولايات المتحدة على رأسه.
لاتقفل الباب أمام الشعوب على تحقيق مصالحها إذا ارادت ذلك, وينطبق ذلك على العرب الذين يملكون كل المقومات اللازمة لتحقيق هذه المصالح, الطاقات البشرية والمادية, والموقع الاستراتيجي الخاص, مما يمكنهم من مواجهة التحديات الجديدة وانتزاع المكانة اللائقة بهم.
ولان المنطقة العربية لاتعيش في فراغ, فهي تحتاج الى ملء ,فإذا لم يملاءها نظام اقليمي عربي فاعل, سيملؤها الآخرون بنظام اقليمي يخدم مصالحهم ويكون على حساب العرب.
www.balagh.com
|