|
الأغراء الأول لثورة المعلومات هو طابعها التلصصي إذ تصل المعلومات عن طريق الآلة وليس عن طريق الاشخاص فتحافظ على سرية طالب المعلومات وتتيح له التلصص عبر حصوله على المعلومات التي يريدها.
وهذه السرية تطلق أو هي تشجع على اطلاق الغرائز الاساسية (المشتركة بين الانسان والحيوان) التي تعود الفرد على كتبها في العلن الاجتماعي.
ومعنى ذلك ان ملكية وسائل الحصول على المعلومات تقترن بتفجير الغرائز الاساسية, وقد يحافظ البعض على تسامي بعض هذه الغرائز الاانه سيعوض هذا التسامي بتفجير بقية غرائزه.
وهذا التفجير قديحول الغرائز من مجرد دوافع مكبوتة الى جرائم حقيقية, ولعل الدوافع الجنسية هي الاسهل انطلاقاً من حيز المكبوت والاقل معاناة من حواجز الفروقات الحضارية حتى رأينا ميلاً بشرياً عاماً لاستغلال اية وسيلة اتصال, منذ اختراع الكتاب ولغاية اليوم, في هذا المجال.
لكن ثورة المعلومات لاتحمل مجرد فرصة انطلاق المكبوتات بل هي تحمل معها فرص الاستجابة للجرائم الجنسية.
وكانت جرائم جنس الاطفال وقتلهم في طليعة هذه الجرائم التي تحتاج الى السرية والى انعتاق الرغبات التلصصية.
ولو خذنا الانترنت كمثال على بشائر ثورة الاتصالات والمعلومات لوجدنا انه يساعد على تنظيم هذه الميول وارساء الهيكليات لها بما يضاعف وسائل تحويلها من مجرد ميول الى افعال حقيقية.
وهذا ماتتبدى ملامحه باستخدام كافة وسائل الاتصال المتاحة استخدامات غيرمشروعة على يد الجريمة المنظمة وتجار الجنس وايضا على ايدي متهورين هواة يمارسون سوء الاستخدام لمجرد كونه وسيلة اخرى من وسائل الاستخدام.
وهذه الفئة تضم قطاعات كثيرةمثل المعانين من اضطرابات المراهقة ومضادي المجتمع والمعانين من مشاعر العظمة والواقعين تحت تأثير ردود فعل غريزية ...الخ.
www.balagh.com
|