قضايا معاصرة
 

 
المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

الإيـدز هـل يغزو بلادنـا العربيـة

لا تزال الإصابة بالإيدز تتسع يوماً بعد يوم مع تسجيل (11) ألف إصابة جديدة يومياً، ووفاة قرابة ثلاثة ملايين مصاب سنوياً، فبمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الإيدز يؤكد تقرير الأمم المتحدة أن هناك (39.5) ملايين شخص مرضى بالإيدز في العالم بينهم حوالي (25) مليون مصاب في إفريقية وحدها.
ومنذ خروج مرض "الإيدز" إلى دائرة الضوء في منتصف ثمانينيات القرن الماضي أجمع الأطباء على حقيقة مهمة وهي أن هذا المرض الذي يُعرف باسم طاعون العصر الحديث ميؤوس منه، ومن يُصاب به مصيره القبر لا محالة بعد فترة من المعاناة الرهيبة قد تطول أو تقصر.
فلم يترك العلم الحديث باباً لحل مشكلة هذا المرض دون أن يطرقه، لكنه لا يزال عاجزاً حتى الآن عن مواجهته، وأقصى ما توصل إليه أدوية تؤخر ظهور مضاعفات المرض أو أعراضه، أما القضاء على الفيروس في دماء حامليه فلا يزال ضرباً من ضروب الخيال بسبب الطبيعة المتغيرة لفيروس الإيدز، وهذه الطبيعة تجعله يغير شكله وخواصه باستمرار، ولا يُستدل على وجوده سوى من أجسام مضادة يفرزها جهاز المناعة في الجسم.
تزايد الإصابة في الدول العربية:
تشير منظمة الصحة العالمية إلى تصاعد انتشار الإيدز في عدد من الدول بإقليم شرق المتوسط وشمال إفريقية، ففي مصر أكبر الدول العربية تعداداً على الرغم من أن إجمالي عدد الحالات المصابة بمرض الإيدز وفيروس HIV المسبب للمرض في مصر وصل إلى (2115) حالة تم الإبلاغ عنها بوزارة الصحة منذ عام 1986؛ إلاّ أن برنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإيدز (يو ان إيدز) يرى أن معدل الإصابة أكبر بكثير في دولة يضاهي عدد سكانها (77) مليون نسمة، مشيراً إلى أنه قدّر عدد المصابين بفيروس (HIV) المسبب للإيدز بـ(12) ألف شخص في عام 2003 في مصر.
واستشهد التقرير بـ«التقييم العام» لمصر الذي تشرف عليه الأمم المتحدة، والذي أشار إلى أن 64% من الإصابات بفيروس (HIV) في مصر سببها العلاقات الجنسية، بينما كانت نسبة الإصابة بسبب عمليات نقل الدم 31%.
ولفت التقرير إلى أنه يجري فحص المتبرعين بالدم في مصر تحسباً لوجود إصابة بفيروس (HIV)، ومن ثم تم استبعاد عمليات نقل الدم كمصدر لإصابات جديدة، غير أن الأطباء ما زالوا يشتبهون في أن كثيراً من الناس يُصابون بالتلوث جراء «الإبر» غير النظيفة التي تُستخدم في الحقن الطبية الروتينية.
وأضاف التقرير: «الإحصاءات الرسمية تسجل عدداً ضئيلاً للغاية من الإصابة جراء نقل المرض من الأم إلى الطفل، في حين تشير إلى أن الإصابة تكاد تكون منعدمة بين الشواذ من الرجال».
ونبه التقرير إلى أن نحو 80% ممن تم تسجيل إصابتهم بفيروس (HIV) في وزارة الصحة المصرية هم من الرجال، مستدركاً بأن الخبراء يرون أن تلك الإحصائية مضللة؛ لأنها غير قائمة على فحص قطاع عريض ومتشعب من المجتمع المصري، مرجعاً السبب إلى أن احتمال تقدم المرأة لتوقيع الفحص عليها أقل من الرجل.
وفي المملكة العربية السعودية أكد مدير منظمة الصحة العالمية في السعودية تفاقُم مرض الإيدز في العالم وإفريقية، لافتاً النظر إلى أن أوضاع المرضى في المملكة العربية السعودية جيدة بالنظر إلى العلاج المجاني والفحص والمتابعة.
وتشير الإحصاءات إلى أن عدد الحالات المصابة بالإيدز والمكتشفة في السعودية منذ عام 1984م وحتى نهاية 2005م هي (10120) مصاباً منهم (2316) سعودياً بنسبة 22.9% وغير السعوديين (7804) بنسبة 77.1%.

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

 



 © حقوق الطبع محفوظة للبلاغ
Copyright © 2000 alblagh ORG. All rights reserved. info@balagh.com

H.R