قضايا معاصرة
 

 
المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

السمنة.. هل تحولت الى وباء في العصر الراهن؟

هذا السؤال المشروع ,طرحته الأوساط العلمية والمصادر الطبية في مختلف بلدان العالم.
وقد اجابت منظمة الصحة العالمية على هذا التساؤل بنعم,واشارت وجود حوالي مئتين وخمسين مليون شخص سمين في العالم اليوم.
وتقدر المنظمة أن يصل هذا العدد الى ثلاثمئة مليون في العام (2050),لذلك ,دقت ناوقس الخطر بشدة,داعية الى اتخاذ كافة الاجراءات والتدابير الضرورية لمنع انتشار وتفشي "وباء" السمنة,وتلافي حصوله من الأساس عبر وقاية صحيحة وعلمية.
ومن أبرز الدول المشهورة الآن بالمرض نذكر: فرنسا,الولايات الأمريكية,وكندا.
وفي هذا الاطار,أصدرت منظمة الصحة العالمية ,مجموعة من الإحصاءات الطبية المقلقة حول داء "الدسامة" (السمنة).
بحيث نلحظ,أن النسبة المئوية للأطفال البدينين,ترتفع بصورة تصاعدية,باستمرار,بشكل مقلق في معظم دول المعمورة.
يؤكد الإحصاء المذكور,أن نسبة عدد المسنين في الدول الصناعية مرتفعة جداً,وفيما يلي,لائحة بالنسب (الدرجات) المئوية لهؤلاء الأطفال:
الولايات المتحدة الأمركية: 19-22% ألمانيا: 21% اليابان: 17%. كندا: 16%. إيطاليا: 15 – 17%. بلجيا: 11%. فرنسا: 10%. إسبانيا: 6%.
إذاً, ندرك جيداً بأن الطفل "الضخم",يساوي أو يعني بالغاً سميناً, وهذا ماتم إثباته في 50% من الحالات.
هذا الوضع المقلق للغاية,دفع بمنظمة الصحة العالمية,الى تفعيل مكافحة ومجابهة السمنة لدى الطفل والراشد في السنوات المقبلة.
نود الإشارة هنا الى أن البدانة, لاتأتي وحدها,اي وحيدة فهي مشكلة الصحة بحد ذاتها.
ومن أهم الأمراض التي تتعلق بمرض البدانة,والتي تعتبر ناجمة عنها,هي الآتية:
1- داء السكري.
2- اضطرابات ومشاكل القلب وضغط الدم الشرياني.
3- حصى في الكلى والمجاري البولية.
4- ارتفاع مستوى الكولسترول والدهنيات والدهنيات الثلاثية (التريغليسيريد).
5- بعض أنواع السرطان,خاصة سرطان الكبد والقولون.
6- مرض الفصال (مرض المفاصل) ,الناجم عن,أن ثقل وزن الجسم,يؤثر على غضاريف المفاصل.
أما العوامل المساعدة على حصول البدانة ,عند الشباب, فهي التالية:
1- العادات الغذائية السيئة.
2- عدم النشاط الفيزيائي. وهذان العاملان أساسيان ,في زيادة الوزن غيرالمعتاد عند الاطفال.
كذلك ,فإن قضاء ساعات طويلة,أمام التلفزيون والعاب الفديو,يساعد أيضاً,على زيادة الوزن.
وهناك,عوامل أخرى,ذات تأثير عاطفي وانفعالي,تؤدي الى تعويض غذائي,أي الى زيادة الأكل وهي: ترك منازل الأهل, الذي ينتج عنه قطع العلاقات معهم,الطلاق وعدم الاستقرار العائلي,العنف العائلي المعنوي والجسدي,الصعوبات المدرسية,عزل الشباب ومجافاتهم من قبل زملائهم,وفاة قريب أو احد ذويه(أخ أو أخت), والتعسف والعنف الجنسي والجسمي.
تساهم,جميع هذه العناصر المذكورة أعلاه,في زيادة الوزن,لأن الطفل,يعوض المشاكل الآنفة الذكر,بتغذية غير متوازنة وغير عقلانية ومتطرفة (مفرطة جدا).
أما عند الكبار والبالغين,فنجد ان بعض الأحداث – عدا العادات السيئة التي تكلمنا عنها سابقا – تقود الى زيادة في الوزن.
وفيما يلي بعض هذه العوامل:-
الستريس (الضغط) والتوتر,ايقاف التدخين,ميل نحو الاكتئاب والعزلة والتقوقع ,الوحدة والانكفاء,الانفصال بين الزوجين,الطلاق,وفاة قريب ,أو حبيب أو صديق,قلة أو انعدام النشاطية لدى اشخاص نشطاء عادة,كل مراحل حياة المرأة التي تسبب تغيرات هرمونية (البلوغ,الحمل,وسن اليأس),عدم ثبات العمل أو الوظيفة,والعمل غير المدفوع بشكل جيد,الخ.
كافة هذه العوامل ,مضافاً اليها, عوامل اخرى,كزيادة الطعام المفرطة,وعدم انتظام ساعات تناول الأكل,والوجبات السريعة (الاكل بسرعة) وعادات وقيم الحضارة المعاصرة ,تؤدي الى خلل خطير في ميزان السمنة على الصعيد (المستوى) العالمي.
www.balagh.com

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

 



 © حقوق الطبع محفوظة للبلاغ
Copyright © 2000 alblagh ORG. All rights reserved. info@balagh.com

H.R