قضايا معاصرة
 

 
المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

الحضور العربي في الأقتصاد الرقمي

عبد الحليم حمود
من البديهي أن يدفع النمو المتصاعد للتجارة الألكترونية إلى التساؤل عن موقع العرب من الإقتصاد الرقمي , الذي باتت الإتصالات جزءا منه وخصوصا من التجارة الإلكترونية التي لا تشكل إلا أربعة أجزاء من الألف من السوق الدولية .
فالعرب , الذين اشتهروا تاريخيا بأنهم تجار درب الحرير , يفوقون عددا سكان الولايات المتحدة , إضافة إلى أن اقتصاداتهم تلقت جرعة قوية من الأموال بفضل الإرتفاع التاريخي في أسعار النفط , إلا أنه وعلى الرغم من ذلك فإنه لم يرق بهم إلى المراتب الأولى على صعيد مشاركتهم في التجارة الإلكترونية الصاعدة باضطراد , وليس خافيا أن الدول العربية تحتاج في ذلك إلى تعميم استخدام الكومبيوتر في البيوت والمؤسسات وتفعيل هذا الإستخدام و وانتشار استخدام شبكة الإنترنت , وتحتاج كذلك إلى تشريعات جديدة لحماية الحقوق ورفض النزاعات وتسويتها .
وفي ظل التطور الهائل الذي يعرفه العالم في ميدان التجارة الإلكترونية التي صارت تنافسالتجارة اللتقليدية من حيث الحجم , والتي يتوقع الخبراء أن تتجاوزها خلال السنوات المقبلة في ظل نسب النمو العالية التي تسجلها التجارة الإلكترونية , تتفاوت الدول العربية في نسبة إدراكها لأهمية هذه التجارة , إذ في حين لم تسن العديد منها حتى الآن قانونا خاصا بهذه التجارة , نرى في المقابل أن دولا مثل مصر وتونس وسوريا بدأت تعي أهمية تطوير هذه التجارة , وأصدرت قوانين لتنظيالتعاملات الإلكترونية وتقدم مساعدات ضخمة لهذا القطاع وخصوصا في ترويج التجارة الإلكترونية ولا سيما أنها تشكل النسبة الأكبر من حجم التجارة الإلكترونية في المنطقة العربية .
وكذلك نرى دولا عربية أخرى تنمو فيها هذه التجارة بشكل متصاعد , خصوصا في الدول الخليجية التي شهدت تطورا تقنيا كبيرا في الآونة الأخيرة .
وما إنشاء مدينة دبي للأنترنت (بقيمة بدأت بحوالي 272 مليون دولار) إلا دليلا وافيا على هذا التطور الذي جعل دبي مركزا إقليميا للتقنية المعلوماتية .
ولا شك في أن معظم الدول العربية تحتاج إلى خطوات عدة يجب أن تنجزها لنمو التجارة الإلكترونية فيها , وأهمها تهيئة البنى التحتية اللازمة للأتصالات وتيسير الدخول إلى شبكة الإنترنت وأيجاد الخطوط الهاتفية بأسعار مناسبة وتطوير القوانين والتشريعات التي تهدف إلى تسهيل نقل المعلومات والبضائع والإستثمار , في كل أشكاله , كذلك من المفترض الإهتمام بمراحل التعليم المبكرة لأيجاد ثقافة معلوماتية والتمكن من أدواتها في سهولة لأيجاد المجتمع المتفهم للمتطلبات العالمية خصوصا وأن الإقتصاد العربي , يشكل أكثر من 15% من حجم الإقتصاد العالمي .
WWW.BALAGH.COM

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

 



 © حقوق الطبع محفوظة للبلاغ
Copyright © 2000 alblagh ORG. All rights reserved. info@balagh.com

H.R